تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فاسجح « 1 » ، إنّهم الآن في غطفان « 2 » . وأقام رسول اللّه بذي قرد « 3 » تلك الليلة ونهارها يتلقى الأخبار ، وكانوا خمسمائة إلى سبعمائة ، وقسم في كلّ مائة منهم جزورا ينحرونها ، وصلّى بهم صلاة الخوف . وكان قد أقام في المدينة سعد بن عبادة في ثلاثمائة من قومه يحرسونها خمس ليال حتّى رجع النبي صلّى اللّه عليه وآله . وهو الذي بعث إليه بعشرة جزائر محمّلة بالتمور مسيّرة لهم ، مع ابنه قيس بن سعد ، فقال له رسول اللّه : يا قيس بعثك أبوك فارسا وقوّى المجاهدين وحرس المدينة من العدو ، اللّهم ارحم سعدا وآل سعد . ثمّ قال : نعم المرء سعد بن عبادة ! فقال بعض الخزرج : يا رسول اللّه ، هو سيّدنا وابن سيّدنا ، وإنّ أهل هذا البيت كانوا يطعمون في المحل ويحملون الكلّ ويقرون الضيف ويعطون في النائبة ويحملون عن العشيرة . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : خيار الناس في الإسلام خيارهم في الجاهليّة إذا فقهوا في الدين « 4 » . وروى ابن إسحاق عن الحسن بن أبي الحسن البصري : أنّ رسول اللّه رجع قافلا إلى المدينة فأقبلت امرأة الغفاري ( أبي ذر أو ابنه ) على ناقة من نوق رسول اللّه نجت عليها ، فأخبرته خبرها ثمّ قالت : يا رسول اللّه ، إنّي قد نذرت للّه أن أنحرها إن نجّاني اللّه عليها ؟ فتبسّم رسول اللّه ثمّ قال لها : بئس ما جزيتها أن حملك اللّه عليها ونجّاك بها ثمّ تنحرينها ؟ ! إنّه لا نذر في معصية اللّه ولا فيما لا تملكين ، وإنّما هي
هامش
( 1 ) المغازي 2 : 541 . ( 2 ) ابن هشام 3 : 297 . ( 3 ) أشار إليها الحلبي في المناقب 1 : 201 . ( 4 ) المغازي 2 : 547 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 565 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي