تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
العيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون عليها إلى الشام « 1 » . وقال الطبرسي في « إعلام الورى » : فيها اخذت أموال أبي العاص بن الربيع وفيها بضائع لقريش ، وقدموا بها على رسول اللّه ، فقسّمه بينهم . وأفلت أبو العاص ولكنّه أتى المدينة فاستجار بزينب بنت رسول اللّه ( زوجته ) وسألها أن تطلب من رسول اللّه أن يردّ عليه ماله وما كان معه من أموال الناس . فدعا رسول اللّه السريّة وقال لهم : إنّ هذا الرجل ( أبو العاص بن الربيع ) منّا بحيث قد علمتم ، فإن رأيتم أن تردّوا عليه فافعلوا . فردّوا عليه ما أصابوا منه . فخرج « 2 » .
هامش
( 1 ) ابن هشام 3 : 338 ، بينها وذي المروة ليلة ، وبينها والمدينة أربع ليال - الطبقات 2 : 63 . ( 2 ) إعلام الورى 1 : 203 وتمامه : وقدم مكّة وردّ على الناس بضائعهم ثمّ قال لهم : أما واللّه ما منعني أن اسلم قبل أن اقدم عليكم إلّا توقّيا أن تظنّوا أنّي أسلمت لأذهب بأموالكم ، وإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله . وأشار إليه الحلبي في المناقب 1 : 202 . وروى الواقدي الخبر بتفصيل جاء فيه : أنّه دخل على زينب بنت رسول اللّه ( امرأته ) سحرا فاستجارها فأجارته ، فلمّا صلّى رسول اللّه الفجر قامت زينب على بابها ( الملاصق للمسجد ) فنادت بأعلى صوتها فقالت : إنّي قد أجرت أبا العاص ! وسمعها رسول اللّه فنادى : أيّها الناس ، هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم . فقال : فوالذي نفسي بيده ما علمت بشيء ممّا كان حتّى سمعت الذي سمعتم ، والمؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم ، وقد أجرنا من أجارت . ثمّ انصرف إلى منزله . فدخلت عليه ابنته زينب فسألته أن يردّ إلى أبي العاص ما اخذ منه من المال . فقبل بذلك رسول اللّه ، وأمرها : أن لا يقربها ، فإنّها لا تحلّ له ما دام مشركا . -