تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
ثمّ كان أوّل فارس وقف على رسول اللّه بعد المقداد من الأنصار : عبّاد بن بشر الأشهلي ، ثمّ سعد بن زيد الأشهلي « 1 » . فروى الواقدي عنه قال : أتانا الصريخ يوم السرح وأنا في بني عبد الأشهل ، فلبست درعي وأخذت سلاحي واستويت على فرسي ، فانتهيت إلى رسول اللّه وعليه الدرع والمغفر لا أرى إلّا عينيه ، والخيل تعدو باتّجاه القناة ، فالتفت إليّ رسول اللّه فقال : يا سعد قد استعملتك على الخيل فامض حتّى ألحقك إن شاء اللّه ، فلحقت بالمقداد بن عمرو ومعاذ بن ماعص ، وأبو قتادة في أثرهم ، ونظرت إلى ابن الأكوع يسبق الخيل يرشقهم بالنبل ، ولحقنا بهم ، فتناوشنا ساعة ، وحملت على حبيب بن عيينة بالسيف فقطعت منكبه الأيسر فخلّى العنان وأسرع فرسه فوقع لوجهه وداسه فرسه فقتله . وكان شعارنا : أمت أمت « 2 » وقد أعطاه رسول اللّه رايته العقاب « 3 » . وقال : قالوا : وذهب الصريخ إلى بني عمرو بن عوف ، فجاءت الأمداد ، فلم تزل الخيل والرجال تأتي على أقدامهم والإبل يتعقّبون الخيل والبغال والحمير ، حتّى انتهوا إلى النبيّ بذي قرد ، فاستنقذوا عشر لقائح ، وذهب القوم بالعشر الباقي « 4 » . قال سلمة بن عمرو الأكوع : لحقنا رسول اللّه والخيول عشاء ، فقلت : يا رسول اللّه ، إنّ القوم عطاش وليس لهم ماء دون كذا وكذا ، فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما بأيديهم من السّرح وأخذت بأعناق القوم . فقال : ملكت
هامش
( 1 ) ابن هشام 3 : 294 و 295 . ( 2 ) المغازي 2 : 545 و 546 . ( 3 ) المغازي 2 : 542 . ( 4 ) المغازي 2 : 542 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 564 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي