ناقة من إبلي . فارجعي إلى أهلك على بركة اللّه « 1 » .
وروى الواقدي بسنده : أنّ رجلا يدعى عيينة عثر في بعض أطراف المدينة على ناقة من نوق النبيّ فجاء بها إليه وقال له : يا رسول اللّه أهديت لك هذه اللّقحة ! فتبسّم النبيّ وقبضها منه ثمّ أمر له بثلاث أواق من فضّة ، ومع ذلك عرف في وجهه عدم الرضا ، فلمّا صلّى الظهر صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : إنّ الرجل ليهدي لي الناقة من إبلي أعرفها كما أعرف بعض أهلي ثمّ أثيبه عليها فيظلّ يتسخّط عليّ ، ولقد هممت أن لا أقبل هديّة إلّا من قرشيّ أو أنصاري .
وكان أبو هريرة يروي الخبر فيزيد فيه : أو ثقفي أو دوسي ! « 2 »
حرب بني محارب :
روى الواقدي : أجدبت بلاد بني ثعلبة وأنمار ومحارب فصاروا إلى تغلمين من أراضي المراض ، ثمّ أجمعوا أن يغيروا على سرح المدينة ببطن هيقا ، وبلغ ذلك رسول اللّه فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح في أربعين رجلا من المسلمين بعد صلاة المغرب في ربيع الآخر سنة ستّ ، فباتوا يمشون ليلتهم حتّى وافوا ذي القصّة « 3 » مع الصبح فأغاروا عليهم فأخذوا رجلا منهم وهرب الباقون في الجبال ، فاستاقوا النعم وغنموا المتاع فقدموا به المدينة ، وأسلم الرجل فتركه رسول اللّه ، وخمّس رسول اللّه
هامش
( 1 ) ابن هشام 3 : 297 و 298 ومغازي الواقدي 2 : 548 وفيه : امرأة أبي ذر ، مع ذكره لآخر الخبر : ارجعي إلى أهلك . وهذا إنّما يناسب امرأة ذرّ بن أبي ذرّ المقتول هنا ، ولو كانت امرأة أبي ذر لناسب أن يقول لها : الحقي بزوجك . وقد مرّ في خبر الكليني أنّ امرأة أبي ذر اخذت .
( 2 ) المغازي 2 : 548 و 549 وهذه من زيادات أبي هريرة .
( 3 ) نحو عشرين ميلا من المدينة على طريق الربذة إلى العراق - التنبيه والإشراف : 219 .