قتل علي عمرا * صاد علي صقرا
قصم علي ظهرا * أبرم علي أمرا
هتك علي سترا
فقلت : الحمد اللّه الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك . . . وسرت متيقّنا بنصر اللّه - عزّ وجلّ - حتى ركزت الراية في أصل الحصن . فاستقبلوني في صياصيهم ( حصونهم ) يسبّون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلمّا سمعت سبّهم له كرهت أن يسمع رسول اللّه ذلك ، فعملت على الرجوع إليه ، فإذا به قد طلع وسمع سبّهم له ! فناداهم : يا إخوة القردة والخنازير ، إنّا إذا حللنا بساحة قوم
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
! . . .
فقالوا له : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا ولا سبّابا !
فاستحيى رسول اللّه ورجع القهقرى قليلا .
ثمّ أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم « 1 » .
وروى الطبرسي في « إعلام الورى » عن أبان الأحمر البجلي الكوفي عن الصادق عليه السّلام قال :
لمّا أقبل رسول اللّه والمسلمون حوله تلقّاه أمير المؤمنين وقال له :
لا تأتهم - يا رسول اللّه - جعلني اللّه فداك ، فإنّ اللّه سيجزيهم ( وصفهم ) .
فعرف رسول اللّه أنّهم قد شتموه فقال : أما إنّهم لو رأوني ما قالوا شيئا ممّا سمعت ! وأقبل ، ثمّ قال : يا إخوة القردة ! إنّا إذا نزلنا بساحة قوم
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
يا عباد الطاغوت ، اخسئوا ، أخسأكم اللّه !
فصاحوا يمينا وشمالا : يا أبا القاسم ، ما كنت فحّاشا فما بدا لك ؟
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 109 ، 110 .