فخرج رسول اللّه ( من داره ) فاستقبله حارثة بن النعمان . . فقال له : ادعو لي عليّا . فجاء عليّ عليه السّلام ، فقال له : ناد في الناس : لا يصلين أحد العصر إلّا في بني قريظة ! فنادى أمير المؤمنين ، فخرج الناس فبادروا إلى بني قريظة . وخرج رسول اللّه وعلي بن أبي طالب بين يديه معه الراية العظمى « 1 » .
وروى في « قرب الإسناد » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه بعث عليّا عليه السّلام يوم بني قريظة بالراية ، وكانت سوداء تدعى العقاب ، وكان لواؤه أبيض « 2 » .
محاصرة بني قريظة :
روى المفيد في « الإرشاد » عن عليّ عليه السّلام قال :
وسرت حتى دنوت من سورهم ، فأشرفوا عليّ ، فلمّا رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو ! وقال آخر : أقبل إليكم قاتل عمرو ، وجعل بعضهم يصيح ببعض ويقولون ذلك ، وسمعت راجزا يرتجز :
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 189 .
( 2 ) قرب الإسناد : 62 كما في بحار الأنوار 20 : 246 . وكذلك ذكر ابن إسحاق في السيرة 3 :
245 : أنّ الراية كانت مع علي عليه السّلام . والراية للعسكر ، والألوية هي الأعلام وهي للأجنحة والأقسام ، فهي دون الراية ، كما في المصباح . وقد ذكر الواقدي في المغازي 2 :
497 : أنّ لواء الرسول في مرجعه من الخندق كان على حاله لم يحلّ بعد ، فدعا عليّا عليه السّلام فدفع إليه لواء !
وذكر عروة بن الزبير : أنّه صلّى اللّه عليه وآله بعث عليّا عليه السّلام على المقدّم ، ودفع إليه اللواء . ونقله كذلك عنه الطبرسي في مجمع البيان 8 : 552 .
وقال الواقدي : إنّ النبيّ سار إليهم يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة - مغازي الواقدي 2 : 496 .