حصونهم بالنبل والحجارة أشدّ الرمي !
وقال ابن مسلمة : وما رجعنا إلى معسكرنا حتّى أمسكوا عن قتالنا وقالوا : نكلّمك .
فانزلوا نبّاش بن قيس ، فكلّم رسول اللّه فقال :
يا محمّد ، ننزل على ما نزلت عليه بنو النضير : لك الأموال والحلقة « 1 » وتحقن دماءنا ، ونخرج من بلادكم بالنساء والذراري ، ولنا ما حملت الإبل ؟
فأبى رسول اللّه .
فقالوا : فتحقن دماءنا وتسلم لنا النساء والذريّة ، ولا حاجة لنا فيما حملت الإبل ؟
فقال رسول اللّه : لا ، إلّا أن تنزلوا على حكمي .
فرجع نبّاش إلى أصحابه بمقالة رسول اللّه « 2 » .
شورى بني قريظة :
ونقل الطبرسي في « مجمع البيان » عن عروة قال :
حاصرهم رسول اللّه خمسا وعشرين ليلة حتى أجهدهم الحصار وقذف اللّه في قلوبهم الرعب . . . فلمّا أيقنوا أنّ رسول اللّه غير منصرف عنهم حتى يناجزهم ، قال كعب بن أسد :
يا معشر يهود ، قد نزل بكم من الأمر ما ترون ، وإنّي عارض عليكم خلالا ثلاثا فخذوا أيّها شئتم .
هامش
( 1 ) الحلقة : السلاح .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 500 و 501 .