وروى الصدوق في « عيون أخبار الرضا » بسنده عنه عن عليّ عليه السّلام قال : كنّا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حفر الخندق ، إذ جاءته فاطمة ومعها كسيرة من خبز فدفعتها إلى النبيّ ، فقال : ما هذه الكسيرة ؟ قالت : قرص خبزته للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة ! فقال النبيّ : أما إنّه أوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث « 1 » .
قال القمي : وحفر رسول اللّه الخندق وفرغ منه قبل قدوم قريش بثلاثة أيّام ، وجعل على كلّ باب ( منه ) رجلا من المهاجرين ورجلا من الأنصار مع جماعة يحفظونه « 2 » .
واستعرض رسول اللّه الغلمان قال الواقدي : فكان ممن أجازه يومئذ البراء
هامش
- ذلك التمر عليه ، وأمر مناديا ينادي في الناس . هلمّوا إلى الغداء ! فاجتمعوا وأكلوا وصدروا والتمر يبضّ من أطراف الثوب - كما عنه في بحار الأنوار 20 : 247 .
ونقل ابن إسحاق تفصيل الخبر في سيرته 3 : 228 عن أخت النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري قالت : دعتني امّي عمرة بنت رواحة أخت عبد اللّه بن رواحة فاعطتني حفنة من تمر في ثوبي وقالت لي : اذهبي بهذا غداء لأبيك وخالك . فأخذتها وانطلقت بها فمررت برسول اللّه وأنا ألتمس أبي وخالي ، فقال لي : تعالي يا بنيّة ما هذا معك ؟ فقلت : هذا تمر ، بعثتني به امّي إلى أبي بشير بن سعد وخالي عبد اللّه بن رواحة . قال : هاتيه . فصببته في كفّي رسول اللّه فما ملأتهما . فأمر بثوب فبسط له ثمّ دحا بالتمر عليه فتبدّد فوق الثوب ، ثمّ قال لإنسان عنده : اصرخ في أهل الخندق أن هلمّ إلى الغداء فاجتمع أهل الخندق عليه ، فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد حتّى صدر أهل الخندق عنه وإنّه ليسقط من أطراف الثوب .
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 40 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 179 .