ابن عازب وعبد اللّه بن عمر وزيد بن ثابت وكلّهم أبناء خمس عشرة سنة « 1 » .
قال : وكان زيد بن ثابت فيمن ينقل التراب مع المسلمين . . . ثمّ غلبته عيناه فرقد على شفير الخندق حتى أخذ سلاحه سيفه وقوسه وترسه عمارة بن حزم وهو مع المسلمين الذين يطيفون بالخندق يحرسونه وتركوا زيدا نائما ، ففزع وقد فقد سلاحه ، حتى بلغ ذلك رسول اللّه ، فدعا زيدا فقال له : يا أبا رقاد ! نمت حتى ذهب سلاحك ؟ ! ثمّ قال : من له علم بسلاح هذا الغلام ؟ فقال عمارة بن حزم :
أنا يا رسول اللّه وهو عندي . فقال : فردّه عليه . ثمّ نهى النبيّ أن يروّع مسلم أو يؤخذ متاعه جادّا أو لاعبا « 2 » .
وصول الأحزاب :
قال القمي في تفسيره : وفرغ رسول اللّه من حفر الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة أيّام ، وقدمت قريش وكنانة وسليم وهلال فنزلوا الزغابة . . . ووادي العقيق « 3 » وفي عددهم قال : فوافوا في عشرة آلاف « 4 » .
وقال الطبرسي في تفسيره : وأقبلت قريش حتّى نزلت بين الجرف والغابة « 5 » في عشرة آلاف منهم وممّن تابعهم من بني كنانة وأهل تهامة . وأقبلت
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 453 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 448 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 179 وكذلك في الواقدي 2 : 444 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 176 و 177 .
( 5 ) الجرف : على ثلاثة أميال ( 5 كم ) من المدينة نحو الشام . والغابة من المدينة نحو جبل سلع قبله بثمانية أميال ( 15 كم ) وهو أبعد عن الخندق بكثير ، فالصحيح ما مرّ عن القمي : الزغابة كما في الواقدي 2 : 444 وكما في الروض الأنف للسهيلي وبهامش السيرة 3 : 230 عنه .