غطفان ومن تابعهم من أهل نجد حتّى نزلوا إلى جانب أحد « 1 » .
وهم المعنيّون بقوله - سبحانه - في سورة الأحزاب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ
قال الطوسي في « التبيان » : يعني يوم الأحزاب وهو يوم الخندق ، حيث اجتمعت العرب على قتال النبيّ ، قريش وغطفان وبنو قريظة وتظافروا على ذلك . . .
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ
وهم عيينة بن حصن في أهل نجد
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
وهم أبو سفيان في قريش ، وواجهتم قريظة « 2 » .
وقال الطبرسي في « مجمع البيان » : « إذ جاءوكم من فوقكم » أي من فوق الوادي من قبل المشرق : قريظة والنضير وغطفان « ومن أسفل منكم » أي من قبل المغرب من ناحية مكّة : أبو سفيان في قريش ومن تبعه « 3 » .
وقال الواقدي : كان جميع القوم الذين وافوا الخندق عساكر ثلاثة ، وعناج « 4 » الأمر إلى أبي سفيان . فنزلت قريش في أحابيشها ومن ضوى إليها من العرب برومة ووادي العقيق « 5 » ونزلت غطفان بالزغابة إلى جانب أحد .
وكان الناس قد حصدوا قبل قدومهم بشهر فقدموا وليس في الوادي زرع ، بل كانت المدينة حين قدموا جديبة . فجعلت قريش تسرّح ركابها في وادي العقيق وليس هناك شيء للخيل إلّا ما حملوه من علف الذرّة . وسرّحت غطفان
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 : 535 ، والعبارة كما في سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق 3 : 230 و 231 .
وقال المازندراني في المناقب 1 : 197 . فكانوا ثمانية عشر ألف رجل . وقال المسعودي في التنبيه والإشراف : 216 فكان عدّة الجميع أربعة وعشرين ألفا .
( 2 ) التبيان 8 : 320 .
( 3 ) مجمع البيان 8 : 532 .
( 4 ) مرّ معناها في الصفحة 469 الهامش 4 .
( 5 ) أرض بالمدينة بين الجرف وزغابة - معجم البلدان 4 : 336 .