تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
اللّه فتح عليّ بها الشام والمغرب ، وأمّا الثالثة فإنّ اللّه فتح عليّ بها المشرق . فاستبشر المسلمون بذلك وقالوا : الحمد للّه موعد صادق « 1 » .

من دلائل النبوّة :

روى القمي في تفسيره عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : لمّا رأيت الحجر على بطن رسول اللّه علمت أنّه مقوي ( أي جائع ) فقلت : يا رسول اللّه ، هل لك في الغذاء ؟ قال : ما عندك يا جابر ؟ قلت عناق « 2 » وصاع « 3 » من شعير . فقال : تقدّم وأصلح ما عندك . قال : فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير ، وذبحت العنز وسلختها ، وأمرتها أن تخبز وتطبخ وتشوي ، فلمّا فرغت من ذلك جئت إلى رسول اللّه فقلت : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه قد فرغنا ، فاحضر مع من أحببت . فقام إلى شفير الخندق ثمّ قال : معاشر المهاجرين والأنصار ، أجيبوا جابرا . ثمّ لم يمر بأحد من المهاجرين والأنصار إلّا قال : أجيبوا جابرا ، وكان في الخندق سبعمائة رجل ، فخرجوا كلّهم ! فتقدّمت وقلت لأهلي : واللّه لقد أتاك محمّد رسول اللّه بما لا قبل لك به ! فقالت : أعلمته أنت بما عندنا ؟ قلت : نعم . قالت : فهو أعلم بما أتى به .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 727 و 8 : 534 ونقل خبر جابر الأنصاري عن دلائل النبوّة للبيهقي ، وروى خبر سلمان ابن إسحاق في السيرة 3 : 230 . والواقدي 2 : 450 ولكنّه نسب الضربة الأولى إلى عمر بن الخطّاب ، رواية عن عمر بن الحكم ! ( 2 ) أنثى ولد المعز قبل الحول . ( 3 ) يساوي : 7 / 3 كيلو غرام .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 478 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي