قال جابر : فدخل رسول اللّه فنظر في القدر ثمّ قال : اغرفي وأبقي . ثمّ نظر في التنّور فقال : أخرجي وأبقي . ثمّ دعا بصحفة فثرد فيها وغرف ثمّ قال : يا جابر أدخل عليّ عشرة . فأدخلت عشرة فأكلوا حتّى نهلوا وما يرى في القصعة إلّا آثار أصابعهم ! ثمّ قال : يا جابر ، عليّ بالذراع فأتيته بالذراع فأكلوه . ثمّ قال :
أدخل عليّ عشرة ، فدخلوا فأكلوا حتّى نهلوا وما يرى في القصعة إلّا آثار أصابعهم . ثمّ قال : عليّ بالذراع فأكلوا وخرجوا . ثمّ قال : أدخل عليّ عشرة .
فأدخلتهم فأكلوا حتّى نهلوا ولم ير في القصعة إلّا آثار أصابعهم . ثمّ قال : يا جابر عليّ بالذراع فأتيته وقلت : يا رسول اللّه كم للشاة من ذراع ؟ قال : ذراعان .
فقلت : والذي بعثك بالحقّ نبيّا لقد أتيتك بثلاثة ! فقال : أما لو سكتّ يا جابر لأكل الناس كلّهم من الذراع !
قال جابر : فأقبلت ادخل عشرة عشرة فيأكلون حتّى أكلوا كلّهم وبقي واللّه لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أيّاما « 1 » .
وروى الحلبيّ المازندراني في « المناقب » قال : رأى صلّى اللّه عليه وآله يوم الخندق عمرة بنت رواحة تذهب بتميرات إلى أبيها ، فقال لها : اجعليها على يدي .
فجعلته ، ثمّ جعلها على نطع فجعل يربو حتّى أكل منه كلّهم « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 178 و 179 واختصره الطبرسي في إعلام الورى 1 : 80 وأشار إليه في 191 وفي مجمع البيان 8 : 535 عن البخاري 5 : 90 ونقله المازندراني عن البخاري أيضا في مناقب آل أبي طالب 1 : 103 . ورواه ابن إسحاق في السيرة 3 : 229 ومغازي الواقدي 2 : 452 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 102 وأجمل الخبر قبله شيخه القطب الراوندي في « الخرائج » قال : أصاب أصحاب النبيّ مجاعة في الخندق ، فدعا بكفّ من تمر وأمر بثوب فبسط فألقى -