تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
أخرى ، ثمّ ضرب به الثالثة فلمعت برقة أخرى ، فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وامّي ما هذا الذي رأيت ؟ فقال : أمّا الأولى فإنّ اللّه فتح عليّ بها اليمن ، وأمّا الثانية فإنّ اللّه فتح بها عليّ الشام والمغرب ، وأمّا الثالثة فإنّ اللّه فتح بها عليّ المشرق « 1 » . ونقل في تفسيره عن تفسير الثعلبي و « المستدرك » للحاكم بسنده عن عمرو بن عوف قال : كنت أنا وسلمان وحذيفة بن اليمان والنعمان بن مقرن وستّة من الأنصار نقطع أربعين ذراعا ، فحفرنا حتى إذا بلغنا الثرى أخرج اللّه من بطن الخندق صخرة بيضاء مدوّرة فكسرت حديدنا وشقّت علينا . فقلنا لسلمان : يا سلمان ارق إلى رسول اللّه فأخبره عن الصخرة ، فإمّا أن نعدل عنها فإنّ المعدل قريب ، وإمّا أن يأمرنا فيها بأمره فإنّا لا نحبّ أن نجاوز خطّه . فرقى سلمان حتى أتى رسول اللّه - وهو مضروب له قبّة - فقال : يا رسول اللّه خرجت صخرة بيضاء من الخندق مدوّرة فكسرت حديدنا وشقّت علينا حتى ما يحكّ فيها قليل ولا كثير ، فمرنا بأمرك . فهبط رسول اللّه مع سلمان في الخندق وأخذ المعول وضرب به ضربة فلمعت منها برقة أضاءت ما بين لابتيها « 2 » حتّى لكأنّها مصباح في جوف ليل مظلم ، فكبّر رسول اللّه تكبيرة فتح ، فكبّر المسلمون ، ثمّ ضرب ضربة أخرى فلمعت برقة أخرى ، ثمّ ضرب به الثالثة فلمعت برقة أخرى ، فقال سلمان : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ما هذا الذي أرى ؟ فقال : أمّا الأولى فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - فتح عليّ بها اليمن ، وأمّا الثانية فإنّ
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 190 واختصرهما الحلبي المازندراني في مناقب آل أبي طالب 1 : 119 . ( 2 ) اللابة : الحرّة ، وهي الأرض ذات الحجارة السود قد غطّتها بكثرتها ، والمدينة بين حرّتين .