سلمان رضى اللّه عنه فضرب بها ضربة ، فانفلقت ثلاث فلق ، فقال رسول اللّه : لقد فتحت عليّ في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر !
فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا بكنوز كسرى وقيصر ، وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلّى ! « 1 »
وذكر القمي الخبر بتفصيل أكثر قال : قال جابر : فجئت إلى المسجد ورسول اللّه مستلق على قفاه ورداؤه تحت رأسه وقد شدّ على بطنه حجرا ، فقلت :
يا رسول اللّه ، إنّه قد عرض لنا جبل لم تعمل المعاول فيه .
فقام مسرعا حتّى جاء ثمّ دعا بماء في إناء فغسل وجهه وذراعيه ومسح على رأسه ورجليه ( توضّأ ) ثمّ شرب ومجّ من ذلك الماء ثمّ صبّه على الحجر ، ثمّ أخذ معولا فضرب ضربة فبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور الشام ، ثمّ ضرب أخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور المدائن ، ثمّ ضرب أخرى فبرقت برقة أخرى نظرنا فيها إلى قصور اليمن ، فقال رسول اللّه : أما إنّه سيفتح اللّه عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق . ثمّ انهال علينا الجبل كما ينهال الرمل « 2 » .
واختصره الطبرسي في « إعلام الورى » « 3 » ثمّ روى عن سلمان الفارسي قال : ضربت في ناحية من الخندق ، فعطف عليّ رسول اللّه وهو قريب منّي ، فلمّا رآني اضرب ورأى شدّة المكان عليّ ، نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة ، ثمّ ضرب أخرى فلمعت تحت المعول برقة
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 182 ج 264 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 178 . وذكر الخبر ابن إسحاق في السيرة 3 : 228 ، والواقدي 2 : 452 من دون ذكر البرقة .
( 3 ) إعلام الورى 1 : 190 واختصرهما الحلبي المازندراني في مناقب آل أبي طالب 1 : 119 .