تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

التشديد في تحريم الخمر :

قال ابن هشام : في شهر ربيع الأوّل . . . نزل تحريم الخمر « 1 » . وذكر القمي في تفسير قوله سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 2 » قال : ذلك أنّ رجلا من الصحابة شرب قبل أن يحرم الخمر ، فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من أهل بدر ، فسمع رسول اللّه ، فقال : اللّهم أمسك على لسانه . فأمسك على لسانه فلم يتكلّم حتى ذهب عنه السكر ، فأنزل اللّه تحريمها بعد ذلك . فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللّه فقعد في المسجد ثمّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها ( فضيخ البسر والتمر ) فأكفأ عليها ، ثمّ قال : هذه كلّها خمر ، وقد حرّمها اللّه . فكان أكثر شيء أكفئ من ذلك يومئذ من الأشربة : الفضيخ ، ولا أعلم أكفئ يومئذ من خمر العنب شيء إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا ،
هامش
- والخبر كما ترى ليس فيه ذكر عن الزكاة المفروضة ، ممّا يؤيّد عدم فرض الزكاة حتّى ذلك العهد . ( 1 ) ابن هشام 3 : 200 ، وبه قال المسعودي في التنبيه والإشراف : 213 ، ثمّ المقريزي في إمتاع الأسماع : 193 ثمّ الكازروني عنه في المنتقى : 126 ، ثمّ عنه في بحار الأنوار 2 : 183 ، ونقله الشوكاني في تفسيره 2 : 71 عن جابر قال : حرّمت الخمر بعد أحد . ( 2 ) المائدة 90 ، 91 ، 92 .