هامش
- فقال : يا رسول اللّه ، وجدت هذه البيضات في مفحص نعام . فقال رسول اللّه : دونك يا جابر فاعمل هذه البيضات . فوثبت فعملتهنّ ، ثمّ جئت بالبيض في قصعة وجعلت أطلب خبزا فلا أجده . فجعل رسول اللّه يأكل من ذلك البيض بغير خبز . . . وأمسك يده . . . ثمّ قام والبيض في القصعة كما هو . . . فأكل منه عامّة أصحابنا . ثمّ رحنا مبردين .
وروى بسند آخر عن جابر أيضا قال : لمّا انصرفنا راجعين فكنّا بالشقرة ، قال لي رسول اللّه : يا جابر ، ما فعل دين أبيك ؟ فقلت : يا رسول اللّه انتظرت أن يجذّ نخله . فقال لي رسول اللّه : فمتى تجذّها ؟ قلت : غدا . قال : يا جابر ، فإذا جذذتها فاعزل العجوة على حدتها وألوان التمر على حدتها . . . وإذا جذذت فأحضرني . قلت : نعم . ثمّ قال : فمن أصحاب دين أبيك ؟ قلت : أبو الشحم اليهودي ، له على أبي سقة تمر ( جمع الوسق ، وهو الحمل ، وقدّره الشرع بستّين صاعا - النهاية 2 : 169 ) .
قال جابر : ففعلت ( كما أمر ) فجعلت الصّيحاني على حدة ، والعجوة على حدة ، وامّهات الجرادين على حدة ، ثمّ عمدت إلى مثل نخبة وشقحة وقرن وغيرها من الأنواع فجعلته حبلا واحدا وهو أقل التمر . ثمّ جئت رسول اللّه فخبّرته ، فانطلق رسول اللّه ومعه علية أصحابه ، فدخلوا الحائط ، وحضر أبو الشحم .
فلمّا نظر رسول اللّه إلى التمر مصنّفا قال : اللّهم بارك له . ثمّ جلس وسطها ثمّ قال : ادع غريمك . فجاء أبو الشحم ، فقال له : اكتل . فاكتال حقه كلّه من العجوة وبقي التمر كما هو .
ثمّ قال لي رسول اللّه : يا جابر ، هل بقي على أبيك شيء ؟ قلت : لا .
وبعنا منه وأكلنا منه دهرا حتى أدركت الثمرة من قابل ، ولقد كنت أقول : لو بعت أصلها ما بلغت ما كان على أبي من الدين - الواقدي 1 : 398 - 402 .
وروى خبر الجمل والدين قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 1 : 154 ح 242 و 158 ح 274 عن عمّار بن ياسر . -