تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وردّد ابن شهرآشوب صلاة الخوف بين غزوتين : غزوة بني لحيان في جمادى الأولى ( من السنة الرابعة ) في عسفان . ثمّ قال : ويقال : في ذات الرقاع مع غطفان ، وكان ذلك بعد النضير بشهرين « 1 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 197 . وذكر ابن هشام عن هذه الغزوة حديثا مفصّلا عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري حدّث به بعد وقعة الحرّة سنة 62 ه كما في آخر الخبر . قال : خرجت مع رسول اللّه إلى غزوة ذات الرقاع من نخل ، على جمل لي ضعيف ، فلمّا قفل رسول اللّه ، جعلت الرفاق تمضي وجعلت أتخلّف ، حتى أدركني رسول اللّه ، فقال : ما لك يا جابر ؟ قلت : يا رسول اللّه أبطأ بي هذا . قال : أنخه . فأنخته وأناخ رسول اللّه ثمّ قال : أعطني هذه العصا من يدك . ففعلت ، فأخذها رسول اللّه فنخسه بها نخسات ثمّ قال : اركب . فركبت ، فخرج - والذي بعثه بالحقّ - يواهق ( أي يوازي ) ناقته ، وتحدثت مع رسول اللّه ، فقال لي : أتبيعني جملك هذا يا جابر ؟ قلت : يا رسول اللّه ، بل أهبه لك . قال : لا ولكن بعنيه . قلت : فسمنيه يا رسول اللّه قال : قد أخذته بدرهم . قلت : لا ، إذن تغبنني يا رسول اللّه . فقال : فبدرهمين . قلت : لا . قال : فلم يزل يرفع لي رسول اللّه في ثمنه حتى بلغ الأوقية ، فقلت : فقد رضيت يا رسول اللّه . قال : نعم . قلت : فهو لك . قال : قد أخذته . ثمّ قال : يا جابر ، هل تزوّجت ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : أثيّبا أم بكرا ؟ قلت : بل ثيبا . قال : أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك ؟ ! قلت : يا رسول اللّه ، إنّ أبي أصيب يوم أحد وترك له بنات سبعا ، فنكحت امرأة جامعة تجمع رءوسهنّ وتقوم عليهن . قال : أصبت إن شاء اللّه ، أما إنا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذاك ، وسمعت بنا فنفضت نمارقها . قلت : واللّه يا رسول اللّه ما لنا من نمارق . قال : انها ستكون ، فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيّسا . قال جابر : فلمّا جئنا صرارا أمر رسول اللّه بجزور فنحرت وأقمنا عليها ذلك اليوم ، فلمّا أمسى رسول اللّه دخل ودخلنا ، فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول اللّه ، فلمّا أصبحت -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 424 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي