تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وأمّا عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شيء . . . وسمّي المسجد الذي قعد فيه رسول اللّه يوم اكفئت المشربة : مسجد الفضيخ من يومئذ لأنّه كان أكثر شيء أكفئ من الأشربة . قال : فلمّا نزل تحريم الخمر والميسر والتشديد في أمرهما قال الناس من المهاجرين والأنصار : يا رسول اللّه ، قتل أصحابنا وهم يشربون الخمر ، وقد سماه اللّه رجسا وجعله من عمل الشيطان ، وقد قلت ما قلت ، أفيضرّ أصحابنا ذلك شيئا بعد ما ماتوا ؟ فأنزل اللّه :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 1 » . فهذا لمن مات أو قتل قبل تحريم الخمر ، والجناح على من شربها بعد التحريم « 2 » . وروى العياشي في تفسيره عن أبي الصباح الكناني قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت رسول اللّه كيف كان يضرب في الخمر ؟ فقال : كان يضرب بالنعال ، ويزيد كلّما اتي بالشارب ، ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين ( جلدة ) « 3 » . وروى القمي في تفسيره قال : وقال رسول اللّه : من شرب الخمر فاجلدوه ، ومن عاد فاجلدوه ، ومن عاد فاجلدوه ، ومن عاد في الرابعة فاقتلوه « 4 » . ونقل الطوسي في « التبيان » في سبب نزول الآية : أنّه لمّا نزل قوله :
يا
هامش
( 1 ) المائدة : 93 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 180 - 182 . ( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 340 و 341 . ( 4 ) تفسير القمي 1 : 180 .