أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى . . .
« 1 » قال عمر : اللّهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا . . ولاحق سعد بن أبي وقّاص رجلا من الأنصار وقد كانا شربا الخمر فضربه بلحي جمل فزر أنف سعد بن أبي وقاص ، فنزلت الآية « 2 » .
ونقله الطبرسي في « مجمع البيان » عن ابن عبّاس قال : يريد سعد بن أبي وقّاص ورجلا من الأنصار كان مؤاخيا لسعد فدعاه إلى طعام فأكلوا وشربوا نبيذا مسكرا ، فوقع بين الأنصاري وسعد مراء ومفاخرة فأخذ الأنصاري لحي جمل فضرب به سعدا ففزر أنفه ، فأنزل « 3 » .
ورواه السيوطي في « الدرّ المنثور » عن سعد بن أبي وقّاص « 4 » .
وفي « ربيع الأبرار » للزمخشري قال : انزل في الخمر ثلاث آيات :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
فكان المسلمون بين شارب وتارك . إلى أن شربها رجل فدخل في صلاته فهجر ، فنزل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
.
فشربها من شربها من المسلمين حتى شربها عمر فأخذ لحي بعير فشجّ رأس عبد الرحمن بن عوف ثمّ قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يغفر :
وكاين بالقليب قليب بدر * من الفتيان والشرب الكرام
وكاين بالقليب قليب بدر * من الشيزى المكلّل بالسنام
أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصلاء وهام
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) التبيان 4 : 18 .
( 3 ) مجمع البيان 3 : 370 .
( 4 ) الدرّ المنثور 2 : 315 ، 317 ، 318 .