هامش
- أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب مسجد رسول اللّه ثمّ جلست في المسجد قريبا من ( مجلسه ) وخرج رسول اللّه فرأى الجمل فقال : ما هذا ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، هذا جمل جاء به جابر . قال : فأين جابر ؟ فدعوني إليه فقال : يا ابن أخي ! خذ برأس جملك فهو لك . ودعا بلالا فقال له : اذهب بجابر فأعطه أوقية . فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئا يسيرا ، فو اللّه ما زال ينمى عندي ويرى مكانه في بيتنا حتّى أصيب أمس فيما أصيب لنا . يعني يوم الحرّة - 3 : 216 - 218 والواقدي 1 : 399 - 401 ، إلّا أنّه قال في آخر الخبر : حتى أصيب هاهنا قريبا ، يعني الجمل ! بدل : يعني الحرّة .
ونقل قبله عن جابر قال : إنا لمع النبيّ إذ جاء رجل من أصحابه بفرخ طائر ورسول اللّه ينظر إليه ، فأقبل أبواه أو أحدهما حتى طرح نفسه في يدي الذي أخذ فرخه فرأيت الناس عجبوا من ذلك ، فقال رسول اللّه : أتعجبون من هذا الطائر ؟ أخذتم فرخه فطرح نفسه رحمة لفرخه ! واللّه لربّكم أرحم بكم من هذا الطائر بفرخه !
قال جابر : وصحنا صاحبا لنا يرعى ظهرنا وعليه ثوب متخرّق ، فقال رسول اللّه : أما له غير هذا ( الثوب ) ؟ فقلنا : بلى يا رسول اللّه ، إنّ له ثوبين جديدين في العيبة . فقال له رسول اللّه : خذ ثوبيك . فأخذ ثوبيه ( القميص والإزار ) فلبسهما وأدبر . فقال ( لنا ) رسول اللّه : أليس هذا أحسن ؟ ما له ضرب اللّه عنقه ! وسمع ذلك الرجل ، فقال : في سبيل اللّه يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه : في سبيل اللّه . فضربت عنقه بعد ذلك في سبيل اللّه .
و ( كنت ) تحت ظل شجرة فأتانا رسول اللّه فقلت : هلمّ إلى الظلّ يا رسول اللّه . فدنا إلى الظلّ فاستظل ، فذهبت لاقرّب إليه شيئا فما وجدت إلّا جروا من قثّاء في أسفل الغرارة ، فكسرته ثمّ قرّبته إليه ، فقال رسول اللّه : من أين لكم هذا ؟ فقلنا : شيء فضل من زاد المدينة ، فأصاب منه رسول اللّه .
فبينا رسول اللّه يتحدث عندنا إذ جاءنا علبة بن زيد الحارثي بثلاث بيضات أداحي ، -