الناس فصلّى بهم رسول اللّه صلاة الخوف ، ثمّ انصرف بالناس « 1 » .
وقال في تفسيره « مجمع البيان » في تفسير الآية من سورة النساء :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً * وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
« 2 » .
قال : نزلت والنبيّ بعسفان ، والمشركون بضجنان ، فتواقفوا ، فصلّى النبيّ وأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع والسجود ، فهمّ المشركون بأن يغيروا عليهم ، فقال بعضهم : إنّ لهم صلاة أخرى أحبّ إليهم من هذه - يعنون صلاة العصر .
فأنزل اللّه عليه هذه الآية ، فصلّى بهم صلاة الخوف .
ثمّ ذكر فيها رواية أخرى عن تفسير أبي حمزة الثمالي قال : إنّ النبيّ غزا بني أنمار ، فنزل رسول اللّه والمسلمون وهم لا يرون أحدا من العدوّ ، فوضعوا أسلحتهم ، وخرج رسول اللّه ليقضي حاجته وقد وضع سلاحه ، والسماء نرشّ ، فعبر الوادي وجلس في ظلّ شجرة .
فبصر به ( بنو المحارب فقالوا ) لغورث بن الحارث المحاربي : يا غورث ، هذا محمّد قد انقلع من أصحابه ! فقال : قتلني اللّه إن لم أقتله ! وانحدر من الجبل ومعه السيف ، ولم يشعر به رسول اللّه إلّا وهو قائم على رأسه ومعه السيف ، قد
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 189 وهي عبارة ابن إسحاق في السيرة 3 : 214 .
( 2 ) النساء : 101 و 102 .