هامش
- فانصرف القوم سراعا خائفين من الطلب لهم . ومرّ بأبي سفيان نفر من عبد القيس يريدون المدينة ، فقال لهم : هل أنتم مبلغو محمّد وأصحابه ما ارسلكم به على أن أوقر لكم أباعركم ( هذه ) زبيبا غدا بعكاظ إذا جئتموني ؟ قالوا : نعم . قال : حيثما لقيتم محمّدا وأصحابه فأخبروهم : أنّا قد أجمعنا ( على ) الرجعة إليهم ! وانطلقوا .
وقدم الركب على النبيّ وأصحابه بالحمراء فأخبروهم بالذي أمرهم أبو سفيان ، فقالوا :
حسبنا اللّه ونعم الوكيل .
وأرسل معبد رجلا من خزاعة إلى رسول اللّه يعلمه : أن قد انصرف أبو سفيان وأصحابه خائفين وجلين . فانصرف رسول اللّه راجعا إلى المدينة 1 : 340 فيقال : إنّ رسول اللّه قال :
نهاهم صفوان بن اميّة 1 : 298 . أو قال : أرشدهم صفوان وما هو برشيد . ثمّ قال : والذي نفسي بيده ! لقد سوّمت لهم الحجارة ، ولو رجعوا لكانوا كأمس الذاهب ! 1 : 339 .
وقال ابن إسحاق في السيرة 3 : 110 : وأخذ رسول اللّه قبل رجوعه إلى المدينة معاوية ابن المغيرة بن أبي العاص بن اميّة ، وهو أبو عائشة أم عبد الملك بن مروان - بعث عليه زيد ابن حارثة وعمّار بن ياسر وقال لهما : إنّكما ستجدانه بمكان كذا وكذا ، فوجداه فقتلاه - 3 :
110 و 111 .
وقال الواقدي : وأقام معاوية بن المغيرة بالمدينة حتى كان اليوم الثالث ، فجلس على راحلته وخرج ، حتى كان في أوائل وادي العقيق ( وكان رسول اللّه قريبا منه ) فقال : إنّ معاوية قد أصبح قريبا فاطلبوه .
فخرج الناس في طلبه ، حتى أدركوه في اليوم الرابع ، أدركه عمّار بن ياسر وزيد بن حارثة بالجمّاء . . . ويقال : أدركاه بثنيّة الشريد على ثمانية أميال من المدينة ( وعليه فهو قريب من حمراء الأسد ) فاتّخذاه غرضا فلم يزالا يرميانه بالنبل والحجارة حتى مات 1 :
333 و 334 . -