وفي خبر الطبرسي عن كتاب أبان الأحمر البجلي الكوفي قال : فمرّ به ركب من عبد القيس يريدون الميرة من المدينة ، فقال لهم أبو سفيان : أبلغوا محمّدا : أنّي أردت الرجعة إلى أصحابه لأستأصلهم ، وأوقر لكم ركابكم زبيبا إذا وافيتم عكاظ !
فأبلغوا ذلك إلى رسول اللّه وقد بلغ حمراء الأسد ، فقال : حسبنا اللّه ونعم الوكيل « 1 » .
قال القمي : ونزل جبرئيل على رسول اللّه فقال : ارجع يا محمّد ، فإنّ اللّه قد أرهب قريشا ومرّوا لا يلوون على شيء !
فرجع رسول اللّه إلى المدينة . وأنزل اللّه عليه ( الآيات من آل عمران ) « 2 » .
وفي خبر الطبرسي عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال : ورجع النبيّ إلى المدينة يوم الجمعة « 3 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 184 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 126 .
( 3 ) فروى ابن إسحاق في السيرة 3 : 111 عن ابن شهاب الزهري قال : كان لعبد اللّه ابن ابيّ ابن سلول مقام يقومه كلّ جمعة ، بين يدي رسول اللّه إذا جلس يوم الجمعة يخطب الناس ، قام فقال : أيّها الناس ، هذا رسول اللّه بين أظهركم ، أكرمكم اللّه وأعزّكم به ، فانصروه وعزّروه ، واسمعوا له وأطيعوا . ثم يجلس . فلمّا صنع يوم أحد ما صنع إذ رجع بالناس ، وقام ( يوم الجمعة ) يفعل ذلك كما كان يفعله ! أخذ المسلمون بثيابه من نواحيه وقالوا له : اجلس أيّ عدوّ اللّه ! لست أهلا لهذا وقد صنعت ما صنعت ! فخرج يتخطّى رقاب الناس وهو يقول : واللّه لكأنّما قلت بجرا ( هجرا ) أن قمت أشدّ أمره !
وبباب المسجد لقيه رجل من الأنصار فقال له : ويلك ما لك ؟ قال : قمت أشدّ أمره فوثب عليّ رجال من أصحابه يجذبونني ويعنّفونني لكأنّما قلت بجرا أن قمت أشد أمره ! فقال -