تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

قتل سابّ النبيّ ( فاسقة بني خطمة ) :

ونقل الطبرسي عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال : لمّا غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حمراء الأسد وثبت فاسقة من بني خطمة يقال لها العصماء أم المنذر تمشي في مجالس الأوس والخزرج وتقول شعرا تحرّض على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ولم يكن يومئذ في بني خطمة مسلم إلّا واحد يقال له : عمير بن عديّ . فلمّا رجع رسول اللّه ( من حمراء الأسد ) غدا إليها عمير فقتلها ، ثمّ أتى رسول اللّه فقال له : إنّي قتلت أمّ المنذر لما قالته من هجو ؟ فضرب رسول اللّه على كتفه وقال : هذا رجل نصر اللّه ورسوله بالغيب ! أما إنّه لا ينتطح فيها عنزان ! قال عمير بن عديّ : فأصبحت فمررت ببنيها وهم يدفنونها فلم يعرض
هامش
- الأنصاري له : ارجع يستغفر لك رسول اللّه ! قال : واللّه ما أبتغي أن يستغفر لي ! 3 : 111 . وقال الواقدي : قالوا : لمّا رجع رسول اللّه من ( بدر ) إلى المدينة جلس على المنبر يوم الجمعة ، فقام ابن ابيّ فقال : هذا رسول اللّه بين أظهركم قد أكرمكم اللّه به فانصروه وأطيعوه ! فكان له هذا المقام يقومه كلّ جمعة ، وكان شرفا له لا يريد تركه . فلمّا كان يوم أحد وصنع ما صنع وقام ليفعل ذلك ، قام إليه المسلمون فقالوا له : اجلس يا عدوّ اللّه ! وقام إليه أبو أيّوب وعبادة بن الصامت ، فأخذ أبو أيّوب بلحيته وجعل عبادة يدفع في رقبته ويقولان له : لست أهلا لهذا المقام حتى أرسلاه ! فخرج يتخطّى رقاب الناس ويقول : قمت لأشدّ أمره فكأنّما قلت هجرا . فلقيه معوّذ بن عفراء الأنصاري فقال له : ارجع فيستغفر لك رسول اللّه ! فقال : واللّه ما أبغي يستغفر لي ! أخرجني محمّد من مربد سهل وسهيل ! هذا ، وابنه ( عبد اللّه الجريح يوم أحد ) جالس في الناس ما يشدّ الطرف إليه ! ونزلت فيه الآيات من سورة « المنافقون » 1 : 318 و 319 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 361 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي