هامش
- الأيمن بضربة ابن قميئة ، وركبتاه مجحوشتان . . . فدخل المسجد فركع ركعتين والناس قد حشدوا . ثمّ دعا بفرسه على باب المسجد . . . فركب وعليه الدرع والمغفر ما يرى منه إلّا عيناه !
ثمّ قال لطلحة بن عبيد اللّه : ترى ( أين ) القوم الآن ؟ قال : هم بالسيّالة . فقال رسول اللّه : ذلك ( هو ) الذي ظننت ، أما إنّهم يا طلحة لن ينالوا منّا مثل أمس حتى يفتح اللّه مكّة علينا !
وبعث رسول اللّه ثلاثة نفر من أسلم طليعته في آثار القوم ، سليطا ونعمان ابني سفيان السهمي الدارمي - ومعهما ثالث لم يسمّ - ولحقا القوم بحمراء الأسد فبصروا بهما فأصابوهما - 1 : 337 .
فروى عن بكير بن مسمار قال : إنّما نزل المشركون بحمراء الأسد في أوّل الليل ساعة ، ثمّ رحلوا وتركوا أبا عزة ( عمرو بن عبد اللّه الجمحي ) نائما مكانه ، حتى لحقه المسلمون نهارا وهو منتبه يتلفّت يمينا وشمالا ، فأخذه عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري - 1 : 309 .
فروى عن سعيد بن المسيّب أنّه قال للنبيّ : يا محمّد ، إنّما خرجت مكرها ولي بنات فامنن عليّ !
فقال رسول اللّه : أين ما أعطيتني من العهد والميثاق ، لا واللّه لا تمسح عارضيك بمكّة تقول : سخرت بمحمّد مرّتين ! 1 : 111 وقال : إنّ المؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين ! ثمّ أمر عاصم بن ثابت فضرب عنقه 1 : 309 .
وعسكر هناك واقبروا ( الأخوين الرسولين ) في قبر واحد فقيل لهما : القرينان . وكان عامّة زاد المسلمين التمر حمّل منه سعد بن عبادة ثلاثين بعيرا ، وساق جزرا فنحروا في يوم الاثنين والثلاثاء . وكان رسول اللّه يأمرهم في النهار بجمع الحطب فإذا أمسوا أمرهم أن يوقدوا النيران فكانوا يوقدون خمسمائة نار ، حتى ذهب ذكر نيرانهم ومعسكرهم في كلّ -