هامش
- وجه ، وكان ذلك ممّا كبت اللّه به عدوّهم 1 : 338 .
قال : وكان ممّا ردّ اللّه به أبا سفيان وأصحابه كلام صفوان بن اميّة إذ قال لهم : يا قوم لا تفعلوا ، فإنّ القوم قد حربوا وأخشى أن يجمعوا عليكم من تخلّف من الخزرج ، فارجعوا والدولة لكم ، فإنّي لا آمن إن رجعتم أن تكون الدولة لهم عليكم - 1 : 339 وقال لهم : قد أصبتم القوم ، فانصرفوا ، ولا تدخلوا عليهم وأنتم كاللّون ، ولكم الظفر ، وإنّكم لا تدرون ما يغشاكم ، وقد ولّيتم يوم بدر فما تبعوكم والظفر لهم عليكم 1 : 298 .
وانتهى معبد بن أبي معبد الخزاعي إلى النبيّ وهو مشرك ولكنّه سلم للإسلام ، فقال له :
يا محمّد ، لقد عزّ علينا ما أصابك في نفسك وما أصابك في أصحابك ، ولوددنا أنّ اللّه أعلى كعبك ( شرفك ) وأنّ المصيبة كانت بغيرك ! 1 : 338 .
ثمّ مضى معبد حتى وجد أبا سفيان وقريشا بالرّوحاء وهم مجمعون على الرجوع وعكرمة بن أبي جهل يقول : ما صنعنا شيئا أصبنا أشرافهم ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم من قبل أن يكون لهم وقر ! فلمّا بدا معبد قال أبو سفيان : هذا معبد وعنده الخبر ، ما وراءك يا معبد ؟
قال معبد : تركت محمّدا وأصحابه خلفي يتحرّقون عليكم بمثل النيران ، وقد أجمع معه من تخلّف عنه بالأمس من الخزرج والأوس ، وتعاهدوا أن لا يرجعوا حتى يلحقوكم فيثأروا منكم ! وغضبوا لقومهم ولمن أصبتم من أشرافهم غضبا شديدا ! قالوا : ويلك ما تقول ؟
قال : واللّه ما أرى أن ترتحلوا حتى تروا نواصي الخيل ، ولقد حملني ما رأيت منهم أن قلت شعرا :كادت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيلتعدو بأسد كرام لا تنابلة * عند اللقاء ، ولا ميل معازيلفقلت : ويل ابن حرب من لقائهم * إذا تغطمطت البطحاء بالجيل-