مصرع حمزة :
ثمّ قال رسول اللّه : من له علم بعمّي حمزة ؟ فقال الحارث بن الصمّة : أنا أعرف موضعه . فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول اللّه فيخبره .
فقال رسول اللّه لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا عليّ ، اطلب عمّك . فجاء عليّ عليه السّلام فوقف على حمزة فكره أن يرجع إليه .
فجاء رسول اللّه حتى وقف عليه « 1 » .
فروى العيّاشي في تفسيره عن الحسين بن حمزة عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا رأى رسول اللّه ما صنع بحمزة بن عبد المطّلب قال : اللّهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان على ما أرى . ثمّ قال : لئن ظفرت لامثلنّ ولأمثلنّ .
فأنزل اللّه :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 123 ، وفيه الحارث بن سميّة مصحّفا .
وقال الواقدي : سمعت الأصبغ بن عبد العزيز قال : وجعل رسول اللّه يقول : ما فعل عمّي ؟ ما فعل عمّي حمزة ؟ فخرج الحارث بن الصمّة فأبطأ ، فخرج عليّ بن أبي طالب وهو يرتجز ويقول :يا ربّ إنّ الحارث بن الصمّة * كان رفيقا وبنا ذا ذمّهقد ضلّ في مهامه مهمّة * يلتمس الجنّة فيما يمّهحتى انتهى إلى الحارث ووجد حمزة مقتولا . ( فرجع ) فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
فخرج النبيّ يمشي حتى وقف عليه فقال : ما وقفت موقفا قطّ أغيظ إليّ من هذا الموقف !
1 : 289 . وابن إسحاق في السيرة 3 : 174 و 175 نقل الشعر أبياتا ثلاثة .
( 2 ) النحل : 126 .