وروى الصدوق في « معاني الأخبار » بسنده عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : بعثني رسول اللّه في طلب سعد بن الربيع وقال لي : إذا رأيته فاقرأه منّي السّلام وقل له : كيف تجدك ؟
فجعلت أطلبه بين القتلى حتى وجدته بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم ، فقلت له : إنّ رسول اللّه يقرأ عليك السّلام ويقول لك : كيف تجدك ؟ فقال :
سلّم على رسول اللّه ، وقل لقومي الأنصار : لا عذر لكم عند اللّه إن وصل إلى رسول اللّه وفيكم شغر يطرف ! وفاضت نفسه « 1 » فجئت إلى رسول اللّه فأخبرته ، فقال : رحم اللّه سعدا نصرنا حيّا وأوصى بنا ميتا « 2 » .
هامش
- وهربوا حتى أنّي جعلت أطلب الأكابر من الأوس والخزرج لأقتلهم بأحبّتي في بدر فلا أرى أحدا . . . وما كان حلب ناقة حتى تداعت الأنصار بينها فأقبلوا وخالطونا راجلين ونحن فرسان ، فصبروا لنا وبذلوا أنفسهم حتى عقروا فرسي وترجّلت ولقيت من رجل منهم الموت الناقع وعانقني فما فارقني حتى أخذته الرماح من كلّ ناحية فوقع 1 : 283 . فيبدو أنّه هو سعد بن الربيع ، ولذلك افتقده الرسول .
( 1 ) بحار الأنوار 20 : 74 و 75 . عن معاني الأخبار : 102 . وروى الخبر ابن إسحاق في سيرته 3 : 100 عن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني من بني النجّار ( عن أبيه عن جدّه ) قال : وفزع الناس لقتلاهم فقال رسول اللّه : من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع أفي الأحياء هو أم في الأموات ؟ فقال رجل من الأنصار : أنا أنظر لك - يا رسول اللّه - ما فعل سعد . 3 : 100 .
وقال الواقدي : وقالوا : وقال رسول اللّه : من يأتيني بخبر سعد بن الربيع ؟ فإنّي قد رأيته وقد شرع فيه اثنا عشر سنانا ، وأشار بيده إلى ناحية من الوادي . قال : فخرج محمّد ابن مسلمة ، ويقال : أبيّ بن كعب ، فخرج نحو تلك الناحية قال . . . 1 : 100 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 123 . وقال الواقدي : فاستقبل رسول اللّه القبلة رافعا يديه يقول :
اللّهم الق سعد بن الربيع وأنت عنه راض . 1 : 293 .