تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فقال رسول اللّه : أصبر ، أصبر « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 274 و 275 . ونقل الطوسي في التبيان 6 : 44 عن الشعبي وقتادة وعطاء ( عن ابن عبّاس ) أنّ المشركين لمّا مثّلوا بقتلى أحد من المسلمين قال المسلمون : إذا أظهرنا اللّه عليهم لنمثّلنّ بهم أعظم ممّا مثّلوا بنا . ونقله الطبرسي في مجمع البيان 7 : 605 وقال في إعلام الورى : 84 : فلمّا انتهى إليه رسول اللّه خنقته العبرة وقال : لامثلنّ بسبعين من قريش ، فأنزل اللّه :وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِفقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بل أصبر . واختصره في المناقب 1 : 193 . وقال القمي في تفسير الآية : ذلك أنّ المشركين يوم أحد مثّلوا بأصحاب النبيّ الذين استشهدوا ، منهم حمزة ، فقال المسلمون : أما واللّه لئن أولانا اللّه عليهم لنمثّلنّ بأخيارهم ، فذلك قول اللّهوَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا . . .1 : 392 . وفي حرب أحد قال : فجاء رسول اللّه حتى وقف عليه ، فلمّا رأى ما فعل به بكى ثمّ قال : واللّه ما وقفت موقفا قطّ أغيظ عليّ من هذا المكان ، لئن أمكنني اللّه من قريش لامثّلنّ بسبعين رجلا منهم ! فنزل عليه جبرئيل فقال :وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا . . .فقال رسول اللّه : بل أصبر . ثمّ قال القمي : فهذه الآية في سورة النحل : ( 126 ) وكان يجب أن تكون في هذه السورة ( آل عمران ) التي فيها أخبار أحد 1 : 123 . هذا ، والآية من سورة النحل التي تحمل رقم السبعين في السور المكيّة والتي هي تزيد على الثمانين ، فهي من السور النازلة قبل الهجرة بأكثر من عشرة . وفي سبب نزول الآية نقل الطوسي القول الأوّل الذي نقلناه ، والثاني : عن إبراهيم وابن سيرين ومجاهد ( عن ابن عبّاس أيضا ) قال : إنّه في كل ظالم يغصب ونحوه ، فإنّما يجازى بمثل ما عمل ( اقتصاصا ) 6 : 441 . ونقله الطبرسي في مجمع البيان وقال : قال الحسن : نزلت الآية قبل أن يؤمر النبيّ بقتال المشركين ، على العموم 7 : 605 . ونقل ابن إسحاق في السيرة 3 : 102 نزول الآية في مقتل حمزة بسنده عن ابن عبّاس ومحمّد بن كعب القرظي . وقال الواقدي : ورأى رسول اللّه مثلا شديدا فأحزنه فقال : لئن ظفرت بقريش لامثّلنّ بثلاثين منهم ! فنزلت هذه -