هامش
- عليهم وترفع التسعة ويترك حمزة مكانه ويؤتى بتسعة آخرين فيوضعون إلى جنب حمزة فيصلّي عليه وعليهم ، فعل ذلك سبع مرّات .
قال : وكان ابن عبّاس وجابر بن عبد اللّه وطلحة بن عبيد اللّه يقولون : صلّى رسول اللّه على قتلى أحد وقال : أنا شهيد على هؤلاء . فقال أبو بكر : ألسنا إخوانهم أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا ! قال : بلى ، ولكنّ هؤلاء لم يأكلوا من أجورهم شيئا ، ولا أدري ما تحدثون بعدي ! فبكى أبو بكر وقال : إنّا لكائنون بعدك ! 1 : 309 ، 310 .
ونقل ابن إسحاق - أيضا - عن آل عبد اللّه بن جحش ، وهو ابن أميمة بنت عبد المطّلب أخت حمزة ، فحمزة خاله ، قالوا : إنّ رسول اللّه دفنه مع حمزة في قبره . وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة في القبر الواحد .
ثمّ روى عن بني سلمة قالوا : إنّ رسول اللّه حين أمر بدفن القتلى قال : انظروا إلى عمرو ابن الجموح وعبد اللّه بن عمرو بن حرام ( أبي جابر بن عبد اللّه ) فاجعلوهما في قبر واحد فإنّهما كانا متصافيين في الدنيا 3 : 103 و 104 .
وقال الواقدي في عبد اللّه بن جحش : دفن هو وحمزة في قبر واحد 1 : 291 .
وقال : قال جابر ( بن عبد اللّه الأنصاري ) : كان أبي ( عبد اللّه بن عمرو بن حرام ) أوّل قتيل قتل يوم أحد من المسلمين ، قتله سفيان بن عبد شمس السّلمي فصلّى عليه رسول اللّه قبل الهزيمة 1 : 266 .
وقال أبو طلحة : كان عمرو بن الجموح في الرعيل الأوّل حين ثاب المسلمون ( بعد الهزيمة ) ولكأنّى انظر إلى ضلعه ( عوج في رجله خلقة ) وهو يقول : أنا واللّه مشتاق إلى الجنّة ، وابنه يعدو في أثره ، فقاتلا حتى قتلا جميعا 1 : 265 .
فوجد ( هو وعبد اللّه بن عمرو بن حرام أبو جابر ) وقد مثل بهما كلّ المثل قد قطعت أعضاؤهما حتى لا يعرف أبدانهما ، فقال النبيّ : ادفنوا هذين المتحابّين في الدنيا في قبر -