قريش إلى أين ؟
قال القمي في تفسيره : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من رجل يأتينا بخبر القوم ؟
فلم يجبه أحد : فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا آتيك بخبرهم . قال : اذهب ، فإن ركبوا الخيل وجنّبوا الإبل فهم يريدون المدينة ، واللّه لأن أرادوا المدينة لا يأذن اللّه فيهم . وإن كانوا ركبوا الإبل وجنّبوا الخيل فإنّهم يريدون مكّة .
فمضى أمير المؤمنين عليه السّلام على ما به من ألم الجراحات ، حتى كان قريبا من القوم فرآهم قد ركبوا الإبل وجنّبوا الخيل . فرجع أمير المؤمنين إلى رسول اللّه
هامش
- بذلك الحزن عنهم ، فنسوا ما كانوا يذكرون . 1 : 295 .
قالوا : وأقبل أبو سفيان يسير على فرس له أنثى حوّاء ( أي حمراء سوداء ) فنادى بأعلى صوته : أعل هبل ! ثمّ صاح : أين ابن أبي كبشة ؟ . . . يوم بيوم بدر ، ألا إنّ الأيّام دول ، وإنّ الحرب سجال ، وحنظلة بحنظلة ( حنظلة بن أبي عامر بحنظلة بن أبي سفيان ) .
فقال عمر : يا رسول اللّه ، أجيبه ؟ قال : أجبه . . . فقال عمر : لا سواء ، قتلانا في الجنّة وقتلاكم في النار ! قال أبو سفيان : إنّكم لتقولون ذلك ، لقد خبنا إذن وخسرنا . ثمّ قال : قم إليّ يا بن الخطّاب اكلّمك . فقام عمر إليه ، فقال أبو سفيان : أنشدك بدينك هل قتلنا محمّدا ؟
قال عمر : اللّهم لا ، وإنّه ليسمع كلامك الآن . قال : أنت أصدق عندي من ابن قميئة . لأنّه أخبرهم أنّه قتل محمّدا .
ثمّ رفع أبو سفيان صوته قال : إنّكم واجدون في قتلاكم عيثا ومثلا ، ألا إنّ ذلك لم يكن عن رأي سراتنا ، أما إذا كان ذلك فلم نكرهه ! ثمّ نادى : ألا إنّ موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول ! فوقف عمر وقفة ينتظر ما يقول رسول اللّه ، فقال رسول اللّه : قل : نعم ، فقال عمر : نعم . فانصرف أبو سفيان إلى أصحابه وأخذوا في الرحيل . 1 : 296 و 297 .
بينما مرّ عن ابن إسحاق : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال لرجل من أصحابه : قل : نعم . ولم يقل : عمر .