تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وصاح صائح بالمدينة : قتل رسول اللّه ، فانخلعت لذلك القلوب وتحيّر المنهزمون فأخذوا يمينا وشمالا « 1 » . وعليه فالصحابة كانوا منهزمين من كرّة عكرمة بن أبي جهل وخالد بن الوليد المخزوميين ، وانما سببت صيحة الصائح ان تحيّر أولئك المنهزمون من قبل فأخذوا يمينا وشمالا . وقال الطبرسي : وصاح إبليس - لعنه اللّه - : قتل محمد ، ورسول اللّه في أخراهم . . . وذهبت صيحة إبليس حتى دخلت بيوت المدينة ، فصاحت فاطمة ، وخرجت تصرخ ولم تبق هاشميّة ولا قرشيّة إلّا وضعت يدها على رأسها وخرجت « 2 » فهو جمع بين أمرين : بين صيحة في أحد وسماعها في المدينة ، ولكنّها كانت والرسول في أخراهم فهم منهزمون من قبل . وقال في تفسيره « مجمع البيان » : ورمى عبد اللّه بن قميئة الحارثي رسول اللّه بحجر فكسر أنفه ورباعيّته وشجّه في وجهه وأقبل يريد قتله ، فذبّ مصعب بن عمير عن رسول اللّه حتى قتله ابن قميئة ، فرجع وهو يرى أنّه قتل رسول اللّه وقال : إنّي قتلت محمّدا ! وصاح صائح : ألا إنّ محمّدا قد قتل ! ويقال : إنّ ذلك الصائح كان إبليس لعنه اللّه فانكشف الناس ! وفشا في الناس : أنّ رسول اللّه قد قتل ، فقال بعض المسلمين : ليت لنا رسولا إلى عبد اللّه بن ابيّ فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان !
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 82 . ( 2 ) إعلام الورى 1 : 177 ، واختصر الخبر ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 1 : 192 قال : وصاح إبليس من جبل أحد : ألا إنّ محمّدا قد قتل ، فصاحت فاطمة ووضعت يدها على رأسها وخرجت تصرخ وكلّ هاشميّة وقرشيّة .