تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

صرخة إبليس ؟ !

أمّا عن سبب الهزيمة ، ففي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : إنّ اللّه لمّا أخبر المؤمنين بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم في الجنة ، رغبوا في ذلك فقالوا : اللّهم أرنا القتال نستشهد فيه ! فأراهم اللّه إيّاه في يوم أحد ، فلم يبق إلّا من شاء اللّه منهم وذلك قوله :
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ . . .
« 1 » ، وكسبب لهذا الانقلاب على الأعقاب قال : جرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد وعهد العاهد به على تلك الحال ، فجعل الرجل يقول لمن لقيه : النجاء ، فإنّ رسول اللّه قد قتل ! « 2 » . أمّا عن صرخة إبليس : فإنّ القمّي بعد ذكره أمره صلّى اللّه عليه وآله بجمع القتلى وصلاته عليهم ودفنهم قال : وصاح إبليس بالمدينة : قتل محمّد ! فلم يبق أحد من نساء المهاجرين والأنصار إلّا خرجن ، وخرجت فاطمة بنت رسول اللّه ، تعدو على قدميها حتى وافت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . وأرشدنا المفيد في « إرشاده » إلى روايته بسنده عن عبد اللّه بن مسعود قال : ثبت أمير المؤمنين وأبو دجانة وسهل بن حنيف . . وأبو دجانة وسهل بن حنيف قائمان على رأس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالسيف يذبّان عنه . . وكثر عليهم المشركون . . فحمل عليهم أمير المؤمنين فكشفهم ثمّ عاد إليه وقد حملوا عليه من ناحية أخرى فكرّ عليهم فكشفهم . . وثاب إليه من أصحابه المنهزمين أربعة عشر رجلا منهم طلحة بن عبيد اللّه وعاصم بن ثابت . . وصعد الباقون في الجبل . . .
هامش
( 1 ) آل عمران : 143 . ( 2 ) تفسير القمّي 1 : 119 . ( 3 ) تفسير القمّي 1 : 123 و 124 .