تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وبعضهم جلسوا وألقوا بأيديهم ( أي استسلموا للحادث ) . وقال أناس من أهل النفاق : إن كان محمّد قد قتل فالحقوا بدينكم الأوّل ! فقال أنس بن النضر - عمّ أنس بن مالك - : يا قوم إن كان قد قتل محمّد فربّ محمّد لم يقتل ، وما تصنعون بالحياة بعد رسول اللّه ؟ ! فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول اللّه ، وموتوا على ما مات عليه ! ثمّ قال : اللّهم إنّي أعتذر إليك ممّا يقول هؤلاء ، وأبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء ! ثمّ شدّ بسيفه فقاتل حتى قتل . ثمّ إنّ رسول اللّه انطلق إلى صخرة ( الجبل ) وهو يدعو الناس ( يقول : إليّ عباد اللّه ) . فأوّل من عرف رسول اللّه كعب بن مالك قال : عرفت عينيه تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين أبشروا فهذا رسول اللّه ! فأشار إليّ : أن اسكت ! فانحازت إليه طائفة من أصحابه ( اجتمع إليه ثلاثون رجلا ) فلامهم النبيّ على الفرار فقالوا : يا رسول اللّه فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، أتانا الخبر بأنّك قتلت فرعبت قلوبنا فولّينا مدبرين « 1 » . فالطبرسي هنا بدأ بصرخة ابن قميئة ثمّ رجل آخر من المشركين بناء على نداء ابن قميئة ، وفي آخر الخبر قال : أتانا الخبر بأنّك قتلت ، ولم يذكر صرخة إبليس إلّا قولا قيل كجملة معترضة بين الخبر ، وهو وان جعل من أثر الصرخة : انكشف الناس ، لكنّه قدم قبله الخبر عن الهزيمة قبل الصرخة . وابتدأ الطبرسي الخبر بالاسناد إلى الزبير ، ونجد بعض الخبر من دون الجملة المعترضة عند ابن إسحاق بسنده عن الزبير أيضا قال : لقد رأيت خدم هند
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 849 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 304 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي