هامش
- منه لذلك ورميت بين يديه رجلا من المشركين بحجر وهو على فرس فأصبت عين الفرس ، فاضطرب الفرس حتى وقع هو وصاحبه ، والنبيّ ينظر ويتبسّم ، ونظر إلى جرح بعاتق امّي فقال لي : اعصب جرحها ، بارك اللّه عليكم من أهل بيت ، مقام امّك خير من مقام فلان وفلان ومقامك لخير من مقام فلان وفلان ، رحمكم اللّه أهل البيت ، فقالت له أمي : ادع اللّه أن نرافقك في الجنة فقال : اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة ، فقالت : ما أبالي ما أصابني من الدنيا 1 : 272 و 273 .
وروى عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول اللّه يوم أحد يقول : ما التفتّ يمينا ولا شمالا إلّا وأرى نسيبة تقاتل دوني 1 : 271 .
إذن فلم يكن عمر حاضرا إذ ذاك ، وإلّا لكان بامكانه أن يشهد لها بذلك شهادة مباشرة ، ولم يكن بحاجة إلى أن يروي ذلك عن النبيّ رواية وحكاية .
ثمّ روى أن وهب بن قابوس المزني لمّا جاءت الخيل من خلف المسلمين بقيادة خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل ، واختلطوا ، قاتل المزني أشد القتال . . فما زال كذلك وهم محدقون به حتى اشتملت عليه أسيافهم ورماحهم فقتلوه ومثل به أقبح المثلة . . فكان عمر ابن الخطّاب يقول : إنّ أحب ميتة أموت عليها لما مات عليها المزني 1 : 275 هذا ولم يرو عنه طعنة برمح ولا ضربة بسيف ولا رمي بسهم ولا رشق بنبل ولا رضخ بحجر فكيف كان يتمنّى ذلك ؟
ثم قال : وكان ممّن ولّى عمر وعثمان ( في النسخة المطبوعة : فلان ، وفي أنساب الأشراف 1 : 326 ، عن الواقدي : عثمان ، وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 15 : 24 ، عن الواقدي :
عمر وعثمان ) ثمّ عدّ سبعة سواهما .
ثم قال : ويقال : كان بين عبد الرحمن ( بن عوف ) وعثمان كلام ، فأرسل عبد الرحمن إلى الوليد بن عقبة فدعاه فقال له : اذهب إلى أخيك فبلّغه عنّي ما أقول لك ، قل : يقول لك عبد -