وقال القمي : وقعد عبد اللّه بن أبي واتبع رأيه قومه من الخزرج . . وعدّ رسول اللّه أصحابه فكانوا سبعمائة رجل « 1 » وفي رواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام : هم ثلاثمائة منافق رجعوا مع عبد اللّه بن أبي بن سلول ، فقال لهم أبو جابر بن عبد اللّه : أنشدكم اللّه في نبيكم ودينكم ودياركم ! فقالوا : واللّه لا يكون اليوم قتال ، ولو نعلم أنه يكون قتال لاتبعناكم « 2 » .
قال القمي : فضرب رسول اللّه معسكره مما يلي طريق العراق « 3 » .
اللواء والراية :
قال الطبرسي : وأصبح رسول اللّه فتهيّأ للقتال ، وجعل على راية
هامش
- فقال ابن ابيّ : لئن أطعتني - يا أبا جابر - لترجعن ، فان أهل الرأي والحجى قد رجعوا ، ونحن ناصروه في مدينتنا ، وقد أشرت عليه بالرأي فأبى الاطواعية الغلمان . وما أرى أن يكون بينهم قتال .
فلما أبى على عبد اللّه أن يرجع قال لهم أبو جابر : أبعدكم اللّه ، إن اللّه سيغني النبيّ والمؤمنين عن نصركم . وانصرف عبد اللّه بن عمرو يعدو حتى لحق برسول اللّه وهو يسوّي الصفوف 1 : 217 - 219 .
( 1 ) تفسير القمي 1 : 111 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 122 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 111 وقال ابن إسحاق : نزل الشعب من أحد في عدوة الوادي إلى الجبل 3 : 69 وقال الواقدي : يقال : استدبر النبيّ الشمس وجعل عينين خلف ظهره ، فواجه المشركون الشمس ، والأثبت عندنا : أنه جعل أحدا خلف ظهره واستقبل المدينة ، فاستقبل المشركون أحدا واستدبروا المدينة . وقال من قبل : إلى موضع القنطرة اليوم في أرض ابن عامر اليوم 1 : 219 ، 220 .