المهاجرين عليا عليه السّلام وعلى راية الأنصار سعد بن عبادة ، وقعد رسول اللّه في راية الأنصار « 1 » .
وقال القمي : عبّأ رسول اللّه أصحابه ودفع الراية إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 176 وقصص الأنبياء : 341 ومناقب آل أبي طالب 1 : 191 و 192 .
وقال ابن إسحاق : دفع اللواء إلى مصعب بن عمير من بني عبد الدار 3 : 70 فلما قتل أعطى رسول اللّه اللواء لعلي بن أبي طالب . . وجلس رسول اللّه تحت راية الأنصار ( ولم يقل بيد سعد ) وأرسل رسول اللّه إلى عليّ أن : قدّم الراية . فتقدم علي وهو يقول : أنا أبو القضم 3 :
78 .
وقال الواقدي : ثم دعا رسول اللّه بثلاثة أرماح فعقد ثلاثة ألوية : للأوس والخزرج والمهاجرين ، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير ، ودفع لواء الخزرج إلى سعد بن عبادة أو الحباب بن المنذر بن الجموح ، ودفع لواء المهاجرين إلى مصعب بن عمير أو علي بن أبي طالب عليه السّلام . ثم دعا النبيّ بفرسه فركبه ، وأخذ بيده قناة زجّ رمحها من شبة ( من النحاس الأصفر ) وأخذ قوسا . وفي المسلمين مائة دارع 1 : 215 و 225 .
وقد جمع مقال ابن إسحاق اللواء والراية فأما اللواء فصارت إليه عليه السّلام بعد مقتل مصعب وأما الراية فكانت بيده من الأول . ولعل هذا هو وجه الترديد عند الواقدي وهو حلّه ، وبهذا قال الشيخ المفيد إذ قال في الارشاد 1 : 78 : وكانت راية رسول اللّه فيها بيد أمير المؤمنين كما كانت بيده يوم بدر ، فصار إليه اللواء يومئذ دون غيره ، فكان هو صاحب الراية واللواء جميعا ، وكان الفتح له كما كان له ببدر سواء . ثم استشهد لذلك بأخبار ثلاثة عن أبي البختري القرشي وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن مسعود .
وعليه فلا يصح ما نقله الواقدي عن أبي معشر وابن الفضل قالا : لما قتل مصعب أخذ اللواء ملك على صورته ، فكان رسول اللّه يقول له في آخر النهار : تقدم يا مصعب ! فالتفت إليه الملك فقال : لست بمصعب ! فعرف النبيّ أنه ملك ايّد به !
( 2 ) تفسير القمي 1 : 112 .