أبو البنين وأبو البنات :
روى ابن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار ، عن بعض بني سلمة قالوا : لما كان يوم أحد ، كان لعمرو بن الجموح أربعة بنين كليوث العرين ، وكان أبوهم ابن الجموح أعرج شديد العرج ، فقالوا له : إن اللّه عز وجل قد عذرك ، وأرادوا حبسه .
فأتوا رسول اللّه ، فقال عمرو : يا رسول اللّه ، إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج فيه معك ، وو اللّه اني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة !
فقال له رسول اللّه : أما أنت فقد عذرك اللّه فلا جهاد عليك .
وقال لبنيه : لا تمنعوه ، لعل اللّه يرزقه الشهادة . فخرج « 1 » وكان صهر عمرو ابن حرام « 2 » .
وكان لعبد اللّه بن عمرو بن حرام أبي جابر بن عبد اللّه سبع بنات سوى عبد اللّه ، فقال لعبد اللّه : يا بني ، انه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن ، ولست بالذي اؤثرك بالجهاد مع رسول اللّه على نفسي ، فتخلّف على أخواتك . فتخلّف عبد اللّه ، وخرج أبوه « 3 » .
قال الطبرسي في « إعلام الورى » : وكانوا الف رجل ، فلما كانوا في بعض الطريق انخذل عنهم عبد اللّه بن ابيّ بثلث الناس ، وقالوا : واللّه ما ندري على ما نقتل أنفسنا والقوم قومه ؟ ! وهمت بنو حارثة وبنو سلمة بالرجوع ثم
هامش
( 1 ) ابن هشام 3 : 96 . ومغازي الواقدي 1 : 264 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 265 .
( 3 ) ابن هشام 3 : 107 .