عصمهم اللّه عزّ وجل « 1 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 176 وقصص الأنبياء : 341 ومناقب آل أبي طالب 1 : 191 . وقال ابن إسحاق : فخرج رسول اللّه في ألف من أصحابه ، حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد انخذل عنه عبد اللّه بن ابيّ بن سلول بثلث الناس وقال : أطاعهم وعصاني ، لا ندري علام نقتل أنفسنا أيها الناس ! فرجع بمن اتّبعه من قومه من أهل النفاق والريب .
فاتبعهم عبد اللّه بن عمر بن حرام أبو جابر يقول لهم : يا قوم اذكّركم اللّه ألا تخذلوا قومكم ونبيّكم عندما حضر من عدوّهم ! فقالوا : لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم ، ولكنا لا نرى أنه يكون قتال . فقال : أبعدكم اللّه أعداء اللّه سيغني اللّه عنكم نبيّه - 3 : 68 .
وقال الواقدي : سلك على البدائع ثم زقاق الحسى ( ببطن الرمة ) ثم توجّه إلى اطمى الشيخين ، حتى انتهى إلى رأس الثنية ، فالتفت فنظر إلى كتيبة خشناء خلفه لها صوت مرتفع ، فقال : ما هذه ؟ قالوا : هؤلاء حلفاء ابن ابيّ من اليهود ! فقال : لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك ! ومضى حتى أتى على اطمى الشيخين فعسكر به . وأقبل ابن أبي فنزل ناحية من العسكر .
فجعل من معه من المنافقين وحلفاؤه اليهود يقولون له : أشرت عليه بالرأي ونصحته . .
فأبى أن يقبله وأطاع هؤلاء الغلمان الذين معه ! فرأوا فيه غشا ونفاقا .
وغابت الشمس فأذّن بلال المغرب ، فصلى رسول اللّه بأصحابه ثم أذن بالعشاء فصلى بأصحابه . . وبات بالشيخين . . ونام حتى أدلج ، فلما كان السحر قال النبيّ : من رجل يدلّنا فيخرجنا على القوم من كثب فسلك به في بني حارثة ثم مر بحائط المنافق مربع بن قيظي ومضى رسول اللّه . . حتى انتهوا إلى موضع ابن عامر . . فلما انتهى إلى موضع القنطرة اليوم من أحد حانت الصلاة ، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى بأصحابه الصبح صفوفا .
وانخذل ابن ابيّ من ذلك المكان في كتيبته يقدمهم كأنه ذكر النعام .
فاتبعهم عبد اللّه بن عمرو بن حرام أبو جابر فقال : اذكّركم اللّه ودينكم ونبيكم وما شرطتم له أن تمنعوه مما تمنعون منه أنفسكم وأولادكم ونساءكم . -