الرّماة على الشعب :
ووضع صلّى اللّه عليه وآله عبد اللّه بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب ، أشفق أن يأتي كمين المشركين من ذلك المكان ، وقال رسول اللّه لعبد اللّه بن جبير وأصحابه : إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تخرجوا من هذا المكان ، وإن رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم « 1 » .
وقال : اتقوا اللّه واصبروا ، وإن رأيتمونا يخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم حتى ارسل إليكم . وأقامهم عند رأس الشعب « 2 » .
وقال : لا تبرحوا مكانكم هذا وان قتلنا عن آخرنا ، فإنما نؤتى من موضعكم هذا « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 112 .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 176 ، 177 وقصص الأنبياء : 341 .
( 3 ) الارشاد 1 : 80 ومناقب آل أبي طالب 1 : 192 . وقال ابن إسحاق : وتعبّأ رسول اللّه للقتال . . وأمّر على الرماة عبد اللّه بن جبير من بني عمرو بن عوف ، وهو في ثياب بيض ، والرماة خمسون ، فقال له : انضح ( ادفع ) الخيل عنا بالنبل لا يأتونا من خلفنا . إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك لا نؤتينّ من قبلك 3 : 70 . وقال الواقدي : وجعل رسول اللّه يصفّ أصحابه : فجعل الرماة خمسين رجلا على جبل عينين ، وعليهم عبد اللّه بن جبير 1 : 219 وأقبل المشركون قد صفّوا صفوفهم : على الميمنة خالد بن الوليد ، وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل وعلى الخيل صفوان بن أميّة ، وعلى الرماة عبد اللّه بن أبي ربيعة وكانوا مائة رام 1 : 220 . -