تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قال الطبرسي : فلما صار على الطريق قالوا : نرجع . فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما كان لنبيّ إذا قصد قوما أن يرجع عنهم « 1 » .
هامش
- حولنا حتى يطمعوا فينا إذا رأونا لم نخرج إليهم فنذبّهم عن جوارنا ، وعسى اللّه أن يظفّرنا بهم فتلك عادة اللّه عندنا ، أو تكون الأخرى فهي الشهادة . لقد أخطأتني وقعة بدر وقد كنت عليها حريصا ، لقد بلغ من حرصي أن ساهمت ابني في الخروج فخرج سهمه فرزق الشهادة ، وقد كنت حريصا على الشهادة . وقد رأيت ابني البارحة في النوم في أحسن صورة يسرح في ثمار الجنة وأنهارها وهو يقول : الحق بنا ترافقنا في الجنة ، فقد وجدت ما وعدني ربّي حقا ! وقد - واللّه يا رسول اللّه - أصبحت مشتاقا إلى مرافقته في الجنة ، وقد كبرت سنّي ودق عظمي وأحببت لقاء ربيّ ، فادع اللّه - يا رسول اللّه - أن يرزقني الشهادة ومرافقة سعد في الجنة . فدعا له رسول اللّه بذلك ، 1 : 210 - 213 . ( 1 ) إعلام الورى 1 : 176 وقصص الأنبياء : 340 ومناقب آل أبي طالب 1 : 191 . وقال ابن إسحاق : وكان ذلك يوم الجمعة ، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له : مالك ابن عمرو من بني النجار ، فصلى عليه رسول اللّه ثم دخل بيته فلبس لأمته ثم خرج عليهم . وندم الناس وقالوا : استكرهنا رسول اللّه ولم يكن لنا ذلك . فلما خرج عليهم رسول اللّه قالوا : يا رسول اللّه استكرهناك ولم يكن لنا ذلك ، فان شئت فاقعد . فقال رسول اللّه : ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل 3 : 68 . بينما قال الواقدي : فلما أبوا الّا الخروج ، صلى رسول اللّه الجمعة بالناس ، ثم وعظ الناس ( أي بخطبة بعد الصلاة ؟ ! ) وأمرهم بالجدّ والجهاد وأخبرهم أنّ لهم النصر ما صبروا . وأمرهم بالتهيّؤ لعدوّهم فأعلمهم بذلك بالشخوص إلى عدوّهم ، ففرح الناس بذلك ، وكرهه كثير من أصحابه . وحشد الناس وحضر أهل العوالي وصعد النساء على الآطام ، وحضر بنو عمرو بن عوف وحلفاؤهم والنبيت وحلفاؤهم وقد لبسوا السلاح لصلاة العصر فصلى بهم رسول اللّه . ثم دخل بيته . . واصطفّ له الناس ما بين حجرته إلى -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 261 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي