تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فقام سعد بن معاذ ؛ من الأوس فقال : يا رسول اللّه ، ما طمع فينا أحد من العرب ونحن مشركون نعبد الأصنام ، فكيف يطمعون فينا وأنت فينا ؟ ! لا ، حتى نخرج إليهم فنقاتلهم ، فمن قتل منا كان شهيدا ، ومن نجى منّا كان قد جاهد في سبيل اللّه « 1 » .
هامش
- وقال الواقدي : ورأى رسول اللّه أن لا يخرج من المدينة ، وكان يحب أن يوافق على مثل ما رأى وعبر عليه الرؤيا ، وقال : أشيروا عليّ . فقام عبد اللّه بن ابيّ فقال : يا رسول اللّه ، كنا نقاتل في الجاهلية فيها ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ونجعل معهم الحجارة ، وترمي المرأة والصبيّ من فوق الصياصي والآطام ، ونقاتل بأسيافنا في السكك . يا رسول اللّه ، إن مدينتنا عذراء ، ما فضت علينا قط ، وما خرجنا إلى عدو قط الا أصاب منا ، وما دخل علينا قط الا أصبناه . فدعهم يا رسول اللّه ، فإنهم إن أقاموا أقاموا بشرّ محبس ، وان رجعوا رجعوا خائبين مغلوبين لم ينالوا خيرا . يا رسول اللّه ، أطعني في هذا الأمر واعلم أني ورثت هذا الرأي من أكابر قومي وأهل الرأي منهم ، فهم كانوا أهل الحرب والتجربة . وكان ذلك رأي أكابر أصحاب رسول اللّه من المهاجرين والأنصار 1 : 209 ، 210 . ( 1 ) تفسير القمي 1 : 111 . وفي مغازي الواقدي 1 : 210 : وقال رجال من أهل السنّ وأهل النية منهم سعد بن عبادة : إنا نخشى - يا رسول اللّه - أن يظنّ عدوّنا أنا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم فيكون هذا جرأة منهم علينا ، وقد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفّرك اللّه عليهم ، ونحن اليوم بشر كثير ، قد كنّا نتمنّى هذا اليوم وندعو اللّه به ، فقد ساقه اللّه إلينا في ساحتنا . وقال مالك بن سنان الخدري أبو ( أبي سعيد ) : يا رسول اللّه ، نحن واللّه بين احدى الحسنيين : إما أن يظفّرنا اللّه بهم فهذا الذي نريد ، فيذلّهم اللّه لنا فتكون هذه وقعة مع وقعة بدر فلا يبقى منهم الا الشريد ، والأخرى - يا رسول اللّه - : يرزقنا اللّه الشهادة ، واللّه - يا -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 259 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي