قال الطبرسي : واستشار أصحابه ، وكان رأيه أن يقاتل الرجال على أفوه السكك ، ويرمي الضعفاء من فوق البيوت « 1 » .
قال القمي فقال عبد اللّه بن أبي ( الخزرجي ) : يا رسول اللّه ، لا تخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقّتها ، فيقاتل الرجل الضعيف ، والمرأة والعبد والأمة على السطوح ، فما أرادنا قوم قط فظفروا بنا ونحن في حصوننا ودورنا ، وما خرجنا إلى أعدائنا قط الا كان الظفر لهم « 2 » .
هامش
- ويظن أن هذا الخبر مما ابتدع تقربا لبني العباس فيما بين تاريخ ابن إسحاق بأمر المنصور لوليّ عهده المهدي ، وبين عهد الواقدي المعاصر للمأمون والقاضي له ببغداد . وتلوح لوائح الكذب من بين جوانحه . والا لما خلت منه سيرة كتبت لهم من أول يوم مرّتين .
وفي علل الشرائع خبر عن البزنطي عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلام قال : كان مما منّ اللّه عز وجل به على رسوله صلّى اللّه عليه وآله : أنه كان يقرأ ( كذا ) ولا يكتب ، فلما توجه أبو سفيان إلى أحد كتب العباس إلى النبيّ فجاءه الكتاب وهو في بعض حيطان المدينة ، فقرأه ( كذا ) ولم يخبر أصحابه ، وأمرهم أن يدخلوا المدينة ، فلما دخلوا المدينة أخبرهم - علل الشرائع : 53 كما في بحار الأنوار 20 : 111 والخبر عن البزنطي عن بعض أصحابه ، ففيه ارسال ، ثم يكفيه أنه خلاف المتفق عليه من أنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكن يقرأ ولا يكتب .
( 1 ) إعلام الورى 1 : 176 وقصص الأنبياء : 340 ومناقب آل أبي طالب 1 : 191 بينما قال القمي في تفسيره : وحث أصحابه على الجهاد والخروج 1 : 111 .
( 2 ) وقال ابن إسحاق : وكان عبد اللّه بن ابيّ بن سلول يرى رأي رسول اللّه في ذلك بأن لا يخرج إليهم فقال : يا رسول اللّه ، أقم بالمدينة لا تخرج إليهم ، فو اللّه ما خرجنا إلى عدوّ لنا قطّ الا أصاب منّا ، ولا دخلها علينا الا أصبنا منه ، فدعهم يا رسول اللّه ، فان أقاموا أقاموا بشر محبس ، وان دخلوا قاتلهم الرجال في وجههم ، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم ، وان رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا 3 : 67 . -