وفاة رقيّة بنت الرسول :
روى ابن إسحاق مرسلا عن أسامة بن زيد قال : إن رسول اللّه بعث أبي زيد بن حارثة من بدر إلى أهل السافلة ( من المدينة ) بشيرا بما فتح اللّه عليه . .
وكان رسول اللّه قد خلّفني مع عثمان بن عفان على رقيّة ابنته التي كانت عند عثمان ، فأتاه الخبر حين سوّينا التراب عليها « 1 » .
بينما روى الواقدي : أن رسول اللّه عرض عسكره في بيوت السقيا حين خرج إلى بدر فردّا أسامة بن زيد فيمن ردّه لصغره ، ولم يرو أنه خلّفه على ابنته رقية مع عثمان بن عفان « 2 » بل روى ردّه في أحد أيضا « 3 » وتوفي رسول اللّه واسامة ابن تسع عشرة سنة « 4 » بل كان أول ما قدم المدينة غلاما يسيل مخاطه على فيه فتتقذّر منه عائشة حتى غسل وجهه رسول اللّه « 5 » هذا وغزوة بدر في منتصف الثانية من الهجرة فكيف يكون قد خلّفه النبيّ مع عثمان على أمر رقيّة ؟ ! وانما راوي الخبر الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد « 6 » أو النميري البصري بسنده عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن جده « 7 » ولم يذكروا متى خلّفه رسول اللّه على ابنته رقية ، ولم يذكروا عثمان فيمن ردّه الرسول من الطريق ، اللهم الا ما رواه النميري البصري في « تاريخ المدينة » مرسلا : أن عبد الرحمن بن عوف عتب على
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 296 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 21 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 216 .
( 4 و 5 ) مغازي الواقدي 3 : 1125 .
( 6 ) وفاء الوفاء 2 : 86 .
( 7 ) تاريخ المدينة 1 : 103 .