تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثم خرج ليلا حتى أتى إلى حييّ بن أخطب من رؤوس بني النضير ، فطرق عليه بابه ، فخافه وأبى أن يفتح عليه ، فانصرف عنه إلى سلّام بن مشكم صاحب كنزهم « 1 » فأذن له وسقاه وقراه وأعلمه بأسرار الأخبار ثم رجع إلى أصحابه . ثم بعث رجالا من قريش إلى ناحية العريض من المدينة ، فوجدوا بها رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما ، فقتلوهما وحرّقوا حرثهما أو صغار النخل ، ثم رجعوا . فاستعمل رسول اللّه على المدينة أبا لبابة بشير بن عبد المنذر ( كما كان من قبل ) ثم خرج في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ( بناحية المعدن تبعد عن المدينة ثمانية برد ) وفاته أبو سفيان وأصحابه ، فرجع . فقال أصحابه : أنطمع أن تكون لنا غزوة ؟ قال : نعم . فسمّوها : غزوة السّويق ، لأنهم رأوا سويقا كثيرا قد طرحه المشركون يتخفّفون منه ليسرعوا هربا . وكان ذلك في ذي الحجة « 2 » . يوم الأحد لخمس ليال خلون من ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا ، فغاب خمسة أيام « 3 » ومعنى هذا أنه صلّى اللّه عليه وآله رجع إلى المدينة ليلة عيد الأضحى .

عيد الأضحى :

وفي عيد الأضحى روى النميري البصري بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : كان أول أضحى رآه المسلمون صبيحة عشر من ذي الحجة
هامش
( 1 ) بيت مالهم . ( 2 ) ابن هشام 3 : 47 ، 48 وإعلام الورى 1 : 172 والمناقب 1 : 190 مختصرا . ( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 181 .