وروى بسنده عن المطلّب بن عبد اللّه عن رجل من الصحابة قال : لما دفن النبيّ عثمان بن مظعون قال لرجل : هلّم تلك الصخرة أضعها على قبر أخي أتعلّمه بها ، أدفن إليه من دفنت من أهلي . فقام الرجل إليها فلم يقدر عليها . فكأني أنظر إلى بياض ساعدي رسول اللّه احتملها حتى وضعها عند قبره « 1 » .
وروى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : لما مات عثمان بن مظعون سمع النبيّ امرأته تقول : يا أبا السائب هنيئا لك الجنة . فقال النبي : وما علمك ؟ حسبك أن تقولي : كان يحبّ اللّه ورسوله « 2 » .
وروى النميري البصري عن قدامة بن موسى قال : كان في البقيع ( شجر ) غرقد ، فلما مات عثمان ودفن بالبقيع قال رسول اللّه للموضع الذي دفن فيه : هذه الرّوحاء وأشار إلى جهة الطريق من دار محمد بن زيد إلى زاوية عقيل بن أبي طالب . ثم أشار إلى ناحية أخرى وقال : وهذه من الرّوحاء ، وأشار إلى جهة الطريق من دار محمد بن زيد إلى أقصى البقيع يومئذ « 3 » .
هامش
- فأمر به أن يرمى وقال : واللّه لا يكون على قبر عثمان بن مظعون حجر يعرف به . فقالوا :
عدت إلى حجر وضعه النبيّ فرميت به ؟ ! بئس ما عملت ، فأمر به فليرد . فقال : أم واللّه إذ رميت به فلا يرد ! ولعله لأنه قتل رجلا وأسر آخر في بدر ! .
( 1 ) تاريخ المدينة 1 : 102 .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 72 . والغريب أن الحميري في قرب الإسناد : 7 بسنده عن الباقر عليه السّلام والصدوق في الخصال 2 : 37 بسنده عن الصادق عليه السّلام رويا : أن عثمان تزوج أمّ كلثوم فماتت ولم يدخل بها ، فلما ساروا إلى بدر زوّجه رسول اللّه رقية . . وهذا يخالف مسلّمات التاريخ والسيرة ، وفي طريق الأول هارون وفي الثاني علي بن أبي حمزة البطائني فلعلّ الخلل منهما . وسيأتي وفاة أمّ كلثوم أيضا فيما بعد هذا .
( 3 ) تاريخ المدينة 1 : 100 .