بعد ما رجعنا من بني قينقاع وذبحنا في بني سلمة ، فعددت سبع عشرة أضحية « 1 » .
وقال اليعقوبي : وضحى رسول اللّه بالمدينة ، وخرج بالناس إلى المصلى . .
وكانت العنزة بين يديه ، وذبح بالمصلى شاة أو شاتين بيده ، ومضى من طريق ورجع من أخرى « 2 » .
وفاة عثمان بن مظعون :
قال الطبري : وفي ذي الحجة من هذه السنة مات عثمان بن مظعون ، فدفنه رسول اللّه بالبقيع وجعل عند رأسه حجرا علامة لقبره « 3 » .
روى ابن عبد البر في « الاستيعاب » عن عائشة قالت : إن النبيّ قبّل عثمان ابن مظعون وهو ميت وهو يبكي وعيناه تهراقان « 4 » .
وروى ابن شبّة النميري في « تاريخ المدينة » بسنده عن عمر المخزومي قال :
كان عثمان بن مظعون من أول من مات من المهاجرين . فقالوا : يا رسول اللّه أين ندفنه ؟ قال : بالبقيع . ولحد له رسول اللّه ، وفضل حجر من حجارة لحده فحمله رسول اللّه فوضعه عند رجليه « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة 1 : 137 ، 138 ونقله الطبري 2 : 481 عن الواقدي : وليس في المغازي فلعله في سيرته .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 46 ومثله الطبري 2 : 481 والمسعودي في التنبيه والاشراف : 207 وعن الطبري الجزري في الكامل 2 : 98 وعنه في بحار الأنوار 20 : 8 .
( 3 ) الطبري 2 : 485 وعنه في الكامل 2 : 98 وعنه في بحار الأنوار 20 : 8 .
( 4 ) الاستيعاب 3 : 85 .
( 5 ) تاريخ المدينة 1 : 101 ، 102 وتمامه : فلما ولي مروان بن الحكم المدينة مرّ على ذلك الحجر -