الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه . وكانت فاطمة على شفير القبر تنحدر دموعها ، ورسول اللّه قائم يتلقاها بثوبه ويدعو لرقية ثم قال : سألت اللّه عز وجل أن يجيرها من ضمّة القبر « 1 » .
وفيه بسنده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام : أيفلت من ضغطة القبر أحد ؟ قال : نعوذ باللّه منها ، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر ، إن رقية لما قتلها « 2 » عثمان وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على قبرها فرفع رأسه إلى السماء ودمعت عيناه وقال : اللهم هب لي رقية من ضمّة القبر . فوهبها اللّه له فقال للناس : إني ذكرت هذه وما لقيت ، فرققت لها واستوهبتها من ضمة القبر « 3 » .
أما تاريخ وفاتها : فقد تبيّن ممّا مرّ أنها توفيت بعد عثمان بن مظعون ، وحيث نصّوا على وفاته في ذي الحجة فهي كذلك بعده ، كما نصّ عليه النووي « 4 » الّا أن ابن قتيبة دقّق فقال : توفيت لسنة وعشرة أشهر وعشرين يوما من مقدمه المدينة « 5 » أي في العشرين من شهر محرم الحرام أواخر السنة الثانية للهجرة أو أول الثالثة .
وعن سبب وفاتها روى النميري البصري عن الزهري قال : أصابتها الحصبة « 6 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 : 66 .
( 2 ) وروى النميري البصري عن الزهري قال : أصابتها الحصبة 1 : 104 .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 64 ويروي خبرا آخر عنه عليه السّلام في منع عثمان عن الدخول في قبرها ، وانما فيها : بنت رسول اللّه وليس فيها اسم رقية ولا أمّ كلثوم ولكنها تشتمل على حوادث ما بعد خيبر ولذلك فهي وأخرى عن خرائج الراوندي في أمّ كلثوم وليس رقية ، وسيأتي فيما بعد وفاة أمّ كلثوم .
( 4 ) تاريخ الخميس 1 : 406 .
( 5 ) ذخائر العقبى : 163 .
( 6 ) تاريخ المدينة 1 : 104 .