عثمان فذكر أنه شهد بدرا ولم يشهدها عثمان . فأرسل إليه عثمان : اني قد خرجت للذي خرجت له فردّني رسول اللّه من الطريق إلى بنته التي كانت تحتي ! لما بها من المرض ، فوليت من بنت رسول اللّه الذي يحق عليّ حتى دفنتها ، ثم لقيت رسول اللّه منصرفه من بدر فبشرني بأجري وأعطاني سهما « 1 » .
وقبله نقله الواقدي مرسلا أيضا فقال : ويقال : كان بين عثمان وعبد الرحمن كلام فأرسل عبد الرحمن إلى الوليد بن عقبة فدعاه وقال له : اذهب إلى أخيك ( من الرضاعة ) فبلّغه عني ما أقول لك ، فاني لا أعلم أحدا يبلّغه غيرك ! قل له :
يقول لك عبد الرحمن : شهدت بدرا ولم تشهد . . . فجاءه فأخبره فقال عثمان :
صدق أخي ! تخلّفت عن بدر على ابنة رسول اللّه وهي مريضة ، فضرب رسول اللّه بسهمي وأجري « 2 » .
وليس فيه أن رسول اللّه ردّه من الطريق ، ولا أنه دفنها يومئذ ، وكذلك فيما رواه ابن حنبل عن عبد اللّه بن عمر في « المسند » « 3 » بل والبخاري في « الجامع الصحيح » « 4 » وإذ كان ابن عوف حاضرا في بدر وعند ضرب سهامها وتقسيمها فكيف لم يعرف ذلك لعثمان ؟ !
وثمة رواية أخرى تقول : انه تخلف عن بدر لأنه كان مريضا بالجدري « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة 1 : 104 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 278 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 68 و 2 : 101 .
( 4 ) صحيح البخاري 6 : 122 .
( 5 ) السيرة الحلبية 2 : 141 و 185 . وروى الواقدي 1 : 131 : عن ابن جريج في قوله سبحانه :كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ .-