قالت له : يا رسول اللّه ، زوّجتني من عائل لا شيء له ؟
فقال لها رسول اللّه : أما ترضين أن يكون اللّه اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين : أحدهما : أبوك ، والآخر بعلك ؟ !
ثم علّق عليه فقال : قد تكلّموا في هذا الحديث وقالوا : رواه عبد الرزاق وكان منسوبا إلى التشيع !
ثم قال : وقد ذكرنا أن عبد الرزاق هذا من كبار العلماء وأنه شيخ أحمد بن حنبل وقد أخرج عنه الشيخان في الصحيحين ، فلا يلتفت إلى من تكلم فيه لغرض فاسد ! « 1 » .
غزوة السّويق « 2 »
:
روى ابن إسحاق بسنده عن عبد اللّه بن كعب بن مالك الأنصاري : أن أبا سفيان حين رجع إلى مكة ، ورجعت فلول المنهزمين من قريش من بدر ، نذر أن لا يمسّ رأسه ماء من جنابة « 3 » حتى يغزو محمدا - صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم - .
فخرج في أربعين راكبا « 4 » أو مائتين ، ليبرّ يمينه . فسلك الطريق النجدية ( صحراء نجد ) حتى نزل على قناة إلى جبل ثيب ، على نحو بريد « 5 » من المدينة .
هامش
( 1 ) تذكرة الأمة : 308 ، 309 .
( 2 ) السّويق : قمح أو شعير يقلى ثم يطحن زادا للمسافر يخلطه بلبن أو بسمن أو عسل أو ماء فيأكله . وسميت الغزوة به لكثرة ما طرح منه المشركون في انصرافهم يتخفّفون منه .
( 3 ) كان الاغتسال من الجنابة من بقايا الحنفيّة الإبراهيمية في الجاهلية ، كما قاله في الروض الأنف .
( 4 ) كما عن محمد بن كعب القرظي في الواقدي 1 : 47 .
( 5 ) تساوي 22 كيلومترا .